تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إنّ عمل السيدة الزهراء المعصومة هذا لا يدلّ إلّا على جواز التبرّك بقبر رسول اللَّه وتربته الطاهرة . 2 . إنّ بلال - مؤذّن رسول اللَّه - أقام في الشام في عهد عمر بن الخطّاب فرأى في منامه النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وهو يقول له : « ما هذه الجفوة يا بلال ؟ أما آن لك أن تزورني يا بلال ؟ » . فانتبه حزيناً وجلًا خائفاً ، فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فجعل يبكي عنده ويُمرِّغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن والحسين عليهما السَّلام فجعل يضمّهما ويقبّلهما . . . إلى آخر الخبر . « 1 » 3 . قال ابن حجر : « كل مولودٍ وُلد في حياة النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يُحكم بأنّه رآه ، وذلك لتوفّر دواعي إحضار الأنصار أولادهم عند النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - للتحنيك والتبرّك ، حتّى قيل : لمّا افتُتحت مكّة جعل أهل مكّة يأتون إلى النبيّ بصبيانهم ليمسح على رؤوسهم ويدعو لهم بالبركة » . « 2 » وفي ذلك يقول مؤلّف كتاب « تبرّك الصحابة » : « لا شكّ أنّ آثار رسول اللَّه - صفوة خلق اللَّه وأفضل النبيّين - أثبتُ وجوداً وأشهر ذكراً ، فهي أولى بذلك « التبرّك » وأحرى ، وقد شهده الجمّ الغفير من الصحابة وأجمعوا على التبرّك بها ، والاهتمام بجمعها ، وهم الهداة المهديّون والقدوة الصالحون ، فتبرّكوا بشَعراته وبفضل وضوئه ، وبعَرَقه وبثيابه ، وبمسّ جسده الشريف ، وبغير ذلك ممّا عُرف من آثاره الشريفة الّتي صحّت به الأخبار عن الأخيار » . « 3 »
هامش
( 1 ) أُسد الغابة : 1 / 28 . ( 2 ) الإصابة : 3 / 631 . ( 3 ) تبرّك الصحابة : 5 .