7 . وكانوا يتبرّكون بيديه الشريفتين :
« عن أبي جحيفة قال : خرج رسول اللَّه بالهاجرة إلى البطحاء ، فتوضّأ ثمّ صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين . . .
إلى أن قال : وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه ، فيمسحون بها وجوهَهم .
قال : فأخذتُ بيده فوضعتُها على وجهي ، فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك » . « 1 »
8 . وكانوا يتبرّكون بمنبره الشريف :
« عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد القارئ أنّه نظر إلى ابن عمر وقد وضع يده على مقعد المنبر حيث كان النبيّ يجلس عليه ، ثمّ وضعها على وجهه » . « 2 »
9 . كما كانوا يستشفون بقبره الشريف .
« روي عن أمير المؤمنين عليّ - عليه السَّلام - أنّه قال : إنّ أعرابياً قَدِم علينا بعد ما دفنّا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بثلاثة أيّام فرمى بنفسه على قبر النبيّ ، وحثا من ترابه على رأسه وقال : يا رسول اللَّه قلتَ فسمعنا قولك ، ووعيتَ عن اللَّه سبحانه فوعينا عنك ، وكان فيما أنزل اللَّه عليك :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ . . . »
وقد ظلمتُ وجئتك تستغفر لي . فنودي من القبر : قد غُفر لك » . « 3 »
والخلاصة : أنّ من يراجع كتب الصحاح والسنن والمسانيد والتواريخ ، يرى أنّ الصحابة والتابعين كانوا يتبرّكون بكلّ ما يرتبط بالنبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ويستشفعون بقبره ، وبوضع الخدِّ عليه ، وشمّ تربته ، والبكاء عنده ، بل والتبرّك بعصاه وملابسه ، والصلاة في الأماكن الّتي صلّى فيها النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أو مشى فيها .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 188 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 1 / 13 ، القسم الثاني .
( 3 ) كنز العمال : 2 / 248 ؛ وفاء الوفا : 4 / 1361 .