تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

الفصل العاشر : التبرُّك والاستشفاء بآثار أولياء اللَّه

تعتقد الوهّابيّة بأنّ التبرّك بآثار أولياء اللَّه شرك باللَّه ، وتعتبر الّذي يُقبّل محراب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ومنبره مشركاً وإن لم يأت بذلك بنيّة العبادة ، بل كانت المحبّة والمودّة تجاه النبيّ الكريم هي الدافع له إلى تقبيل آثاره - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - . إنّ المنع من التبرّك بآثار الرسول الأكرم وتقبيل ضريحه المقدّس ومنبره الشريف هو من أشدّ الإجراءات الّتي يتّخذها الوهّابيّون ضدّ المسلمين ، وقد استخدموا مجموعة من الشرطة باسم « الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ! ! » وزّعوهم في مسجد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - للحيلولة دون تقبيل ضريحه المقدّس ومنبره الشريف ومحراب مسجده المبارك ، وهؤلاء الوهّابيّون يواجهون المسلمين الحُجّاج بكلّ خشونة وصلافة ويمنعوهم عن التبرّك والتقبيل ، وطالما أمسكوا بأيديهم العصا أو الأسلاك الغليظة ، وطالما أراقوا - في هذا السبيل - دماء الأبرياء وهتكوا الأعراض والنواميس في حرم النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - زعماً منهم أنّ التبرّك والتقبيل عبادة لصاحب القبر . إنّ هؤلاء الغرباء عن الإسلام أخطئوا في فهم معنى العبادة ومفهومها ، ولهذا تاهوا في متاهات الضلال والباطل ، فاعتبروا كلّ احترام للميّت عبادة له ، مع العلم أنّ تقبيل الضريح المقدّس والتبرّك بالآثار النبوية إنّما هو في سبيل اللَّه