تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

1 . التوسّل بأسمائه وصفاته سبحانه

من الوسائل التي حثّ الشارع المقدّس على اعتمادها والتوسّل بها : التوسّل بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى ، ولقد ركّزت الروايات الكثيرة على إبراز هذا النحو من الوسيلة وخاصّة الروايات والأدعية الواردة عن أهل بيت العصمة والطهارة ، نكتفي بذكر حديثين فقط : 1 . اخرج الترمذي عن عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه ، أنّ رسول اللّه سمع رجلًا يقول : اللّهمّ إنّي أسألك بأنّي أشهد أنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت ، الأحد ، الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لقد سألت اللّه باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب ، وإذا سُئل به أعطى » . ( « 1 » ) 2 . روى الشيخ الطوسي في مصباحه عن الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، دعاءً باسم دعاء السمات ورد في مستهلّه : « اللّهم إنّي أسألك باسمك العظيم الأعظم ، الأعزّ الأجلّ الأكرم ، الذي إذا دعيت به على مغالق أبواب السماء للفتح بالرحمة ، انفتحت ، وإذا دعيت به على مضايق أبواب الأرض للفرج ، انفرجت ، وإذا دعيت به على العسير لليسر تيسّرت . . . » . ( « 2 » ) ولا يفوتنا التذكير بدعاء الجوشن الكبير الذي يمثّل نموذجاً بارزاً لهذا النوع من التوسّل ، الذي يقرأه الجميع في ليالي القدر المباركة .
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : 5 / 515 ، الحديث 3475 ، الباب 65 من كتاب الدعوات . ( 2 ) . مصباح المتهجد : 374 .