ومذموماً ، ولا يصحّ وصفها بحال من الأحوال بالحسنة ، وأمّا البدعة لغة فيمكن أن تقسّم إلى التقسيمين المذكورين .
وفي الحقيقة انّ هذا التقسيم للبدعة إلى حسنة وسيئة في حقيقته خلط للبدعة في المصطلح الشرعي بالبدعة اللغوية .
عوامل التحريف في الدين
بالرغم من أنّ حقيقة الدين وجوهره تكمن في « التسليم والخضوع أمام اللّه سبحانه » وأنّ قسماً كبيراً من العقائد والأحكام الإسلامية تنبع من هذا الأصل الكلّي ، من هنا يطرح السؤال التالي :
كيف يتسنّى للإنسان المسلم القيام بعملية التحريف ؟ وما هي العوامل التي تحثّه على القيام بذلك العمل ؟ وما هي الغاية التي يتوخّاها من وراء ذلك ؟
نشير هنا إلى بعض تلك العوامل والأهداف والتي تندرج جميعها تحت مظلّة « الاجتهاد في مقابل النص » :
1 . التقدّس والتحجّر
هناك بعض الناس ممّن يضفي على تصرّفاته الشخصية وتلاعبه في الأُمور الدينية وتدخله في التشريع نوعاً من القداسة ، وقد حدّثنا التاريخ عن الكثير من هذه النماذج ، نشير إلى نموذج واحد منها ، وهو :
من المسلّم به أنّ الصوم محرّم على المسافر ، ومن هنا حينما خرج الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لفتح مكة المكرمة في شهر رمضان ، فعند ما وصل إلى نقطة