صريحة لأمر اللّه ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يُعدّ بدعة في الدين ، لأنّه لا مبرر له ولا سند له إلّا الميول والرغبات النفسية والأهواء الشخصية .
ومن حسن الحظ أنّ هذا النهي لم يترك أثره في أوساط المسلمين إلّا فترة قصيرة ، حيث نجد الآن أنّ قاطبة المسلمين من أهل السنّة يحجّون حجّ التمتع كإخوانهم الشيعة .
2 . نقل مالك بن أنس إمام المذهب المالكي في « الموطأ » : أنّه بلغه أنّ المؤذّن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح ، فوجده نائماً فقال : الصلاة خير من النوم ، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح . ( « 1 » )
3 . التعصّب الممقوت
ومن العوامل التي تؤدّي إلى نشوء ظاهرة الابتداع في الدين هو عامل التقليد الأعمى للآباء والأجداد ، والتعصب الممقوت لسننهم وآدابهم التي كانوا عليها ، القبلية منها والقومية ، وما شاكل ذلك ، فإنّ هذا العنصر يُعدّ من أعظم السدود والموانع التي تقف في طريق المعرفة وتحول بين الإنسان وبين الوصول إلى الحقّ . وهذا المانع هو الذي حال بين الأُمم - عبر التاريخ - وبين دعوة الأنبياء والرسل ( عليهم السلام ) ، بالرغم من متانة البراهين وقوّة الأدلّة التي جاء بها هؤلاء الرسل ( عليهم السلام ) . وليس التاريخ الإسلامي مستثنى من هذه الظاهرة الخطيرة .
فقد حدّثنا التاريخ أنّه حينما جاء وفد من الطائف إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليعلنوا استعدادهم للتشرّف بالدين الإسلامي الحنيف والدخول تحت راية الإسلام
هامش
( 1 ) . موطأ مالك : 78 ، رقم 8 .