ج . عدم الخوف والخشية من أصحاب النفوذ والسطوة والتحرر من هيمنتهم .
ولا ريب أنّ هذه الخصوصيات لا يمكن توفّرها مجتمعة وبالنحو الأكمل إلّا في اللّه سبحانه لا يشاركه فيها سواه .
وأمّا القوّة التشريعية في النظام الإسلامي ، فمهمتها الحركة في فلك التشريع الإسلامي وإطار الأُصول الكلّية المسلّمة ، وسنّ القوانين والأحكام والتشريعات ، ورسم الخطط على أساسها ، ولا يحق لتلك القوّة بأيّ وجه الاستقلال في التقنين والتشريع .
3 . انّ أيّ تجاوز على حدود التقنين يُعدّ أمراً محرّماً وممنوعاً ، فعلى هذا الأساس تعتبر أيّ زيادة في أحكام اللّه وقوانينه أو الإنقاص منها أمراً محرّماً ، وتقع تحت عنوان البدعة المصطلحة التي نهى الشارع عنها .
4 . انّ عنوان البدعة المصطلحة انّما يصدق على الأُمور المستحدثة إذا توفّرت فيها الشروط الثلاثة التالية :
أ . التدخّل في الدين عقيدة وحكماً بزيادة أو نقيصة ونسبة ذلك إلى الدين .
ب . أن تكون هناك إشاعة ودعوة في أوساط المجتمع .
ج . أن لا يكون هناك دليل في الشرع يدعم جوازها لا بالخصوص ولا بالعموم .
5 . لقد ذمّ القرآن الكريم المبتدعين باعتبارهم مفترين على اللّه ورسوله ، واعتبر ما قاموا به من التدخّل في التقنين أمراً محرماً ، كما ذمّ أهل الكتاب لتصرّفهم وتلاعبهم في الكتب المقدّسة وتحريفهم لها .
الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 123
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢٣