تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
وقاهر لا بعلاج أو نصب * بل ذلّة الخلق لما يشاء ربّ
ولا برقّة رؤوف أو أحبّ * أو بمشقّة له بغض غضب
ولا له تأسّف ولا ضجر * إذ كلّ ذاك محدث فيه الغير
والكبير ، ولا يشبه بهذه الأسماء تبارك وتعالى . » « 1 » وعن أبي جعفر الثاني ( ع ) : « وكذلك سمّينا ربّنا قويّا بلا قوّة البطش المعروف من الخلق ، ولو كانت قوّته قوّة البطش المعروف من الخلق ، لوقع التشبيه ، واحتمل الزيادة ، وما احتمل الزيادة ، احتمل النّقصان ، وما كان ناقصا ، كان غير قديم ، وما كان غير قديم كان عاجزا ، فربّنا - تبارك وتعالى - لا شبه له ، ولا ضدّ ولا ندّ . » « 2 »

[ وهو تعالى ، قاهر على جميع خلقه لا بعلاج ولا نصب ]

وقاهر لا بعلاج أو نصب ، بل ذلّة الخلق لما يشاء ربّ . قال الرضا ( ع ) في حديث الحسين بن خالد : وامّا القاهر ، فانّه ليس على معنى علاج ونصب واحتيال ومداراة ومكر ، كما يقهر العباد بعضهم بعضا ، فالمقهور منهم يعود قاهرا ، والقاهر يعود مقهورا ، ولكن ذلك من اللّه تعالى على أنّ جميع ما خلق متلبّس بالذّل لفاعله ، وقلّة الامتناع لما أراد به ، لم يخرج منه طرفة عين ، غير أنّه يقول له كن فيكون ، فالقاهر منّا على ما ذكرت ووصفت ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى . » « 3 » ولا برقّة رؤوف أو أحبّ شيئا ، أو بمشقّة له بغض غضب ، ولا له تأسّف ولا ضجر ؛ إذ كلّ ذاك محدث فيه الغير . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « يقول ولا يلفظ ويحفظ ، ولا يتحفّظ ويريد ولا يضمر ، يحبّ ويرضى من غير رقّة ، ويبغض ويغضب من غير مشقّة . » « 4 » وقال ( ع ) : « رؤوف الرحمة لا يوصف بالرّقة . » « 5 » وقال ( ع ) : « رحيم لا يوصف
هامش
( 1 ) . البحار 3 : 193 / 1 . ( 2 ) . المصدر 4 : 154 / 1 . ( 3 ) . المصدر 4 : 179 / 5 . ( 4 ) . المصدر 4 : 254 / 8 . ( 5 ) . المصدر 4 : 27 / 2 .
هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 848 | ابو جعفر محمد جواد الخراساني