ومرّت أوصاف وتمّ القول في * مذهب أهل البيت في المعارف
بعشرة مئات ألفين ختم * في مائتي يوم وليلة نظم
السيّد ، من وضع حق اللّه موضعه ، وليس الجواد من يأخذ المال من غير حلّه ، ويضع في غير حقّه ، اما واللّه ! إنّى لأرجو ان القى اللّه ولم أتناول ما لا يحلّ لي ، وما ورد عليّ حقّ اللّه إلّا أمضيت ، وما بتّ ليلة قطّ وللّه في مالي حقّ لم أؤدّه . » « 1 »
أقول : الّذي يتحصّل من هذا الحديث ، أنّ الجواد ، هو الّذي يضع الحقّ موضعه ، وعلى هذا ، فاللّه تعالى جواد مطلق وان منع ؛ لأنّه لا يمنع إلّا غير الحقّ ، فلا يضرّ منعه بجوده المطلق ، وذلك لأنّه يعطى من هو أهله ، ويمنع من ليس باهل ، وليس من الجود الاعطاء بغير أهل ، ولا من البخل المنع عنه ، وهو معنى قول أبى الحسن ( ع ) : « وان منعك ، منعك ما ليس لك » ؛ يعنى ليس لك ، لأنّك لم تكن اهلا ، لا مجرّد أنّه ليس لك ، فإنّ كلّ من يعطيه ما ليس له ، وليس المنع عن غير الأهل الّا للحكمة الّتي أشرت إليه ، لأنّ الحكيم ، لا يعطى العلم والحكمة وشيئا آخر غيرهما من ليس له باهل .
ومرّت في الأبحاث المتقدّمة ، أوصاف أيضا من الصفات الذاتية والفعليّة ، وقد شرحناها فتذكّر .
وقد تمّ القول والكلام في مذهب أهل البيت ( ع ) في المعارف الإلهيّة . وعدد الأبيات كما قلت : بعشرة ؛ اى بعشرة ابيات مئات ، والمراد بها اقلّ الجمع ، وهي ثلاثمائة وألفين ختم الكتاب أو النّظم أو المنظوم ، والمجموع ، 2310 ، وقد نظمتها مع كثرة الاشتغال بل كثرة الهموم الواردة في هذه السنين ، يعرفها الشّاهد من المعاصرين ، وسيطّلع عليها أهل التاريخ من المتأخرين ، وفي مائتي يوم وليلة تقريبا نظم ما رقم من الأبيات ، وذلك مجموع الأوقات الّتي كنت مشتغلا بالنظم ، وإلّا فقد كان ابتدائه في
هامش
( 1 ) . البحار 78 : 266 / 108 .