فاحمل على التنزيل في الآثار * إجابة بشاهد الأخبار
* * * والكتمان ، وينافي الحكمة الّتي روعيت في خفائه ينفى أيضا كونه من غير هذه الحروف ودفعها بالحمل على ما ذكرت :
فاحمل على التنزيل في الآثار إجابة ؛ يعنى ، أنّ الاخبار ليست لبيان أنّ الاسم الأعظم هو البسملة أو غيرها ، أو فيها أو غيرها حقيقة ، بل لبيان التنزيل ؛ يعنى ، أنّها من العظمة والفضيلة نزلت منزلة الاسم الأعظم في اثر الاستجابة ، وانّها قريبة إليه في عدم الردّ وسرعة الإجابة ، وذلك بشاهد الأخبار . فعن الرضا ( ع ) وأبى محمّد ( ع ) :
« إنّ بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها . » « 1 »
وعن الرضا ( ع ) أيضا : « من قال بعد صلاة الفجر بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم مائة مرّة ، كان أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها . » « 2 »
وهاهنا وجه غير بعيد ، هو ان تحملها على أنّها مشتملة على الاسم الأعظم من بين الأسماء الحسنى ، لا الاسم الأعظم المعهود المكتوم .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ الحمل الّذي ذكرته ، إنّما هو بالنّسبة إلى ما صحّ سنده ، لا فيما رواه أبو البختري الكذّاب عن أمير المؤمنين ( ع ) :
« انّه رأى خضرا في منامه قبل ليلة البدر ، فقال له : علّمنى شيئا انصر به على الأعداء ! فقال : قل : يا هو ، يا من لا هو إلّا هو ، ثمّ قصّ رؤياه على رسول اللّه ( ص ) ، فقال :
يا علي علّمت الاسم الأعظم . » « 3 »
وقد اخذ به الصوفيّة الملاحدة ، وجعلوه ذكرا لهم ، وتركوا الأذكار الصحيحة وقد اتيت عليه طعنا في معارف الشيعة ، فراجع .
هامش
( 1 ) . البحار 78 : 371 / 1 .
( 2 ) . المصدر 86 : 162 / 41 .
( 3 ) . البحار 3 : 222 / 12 .