تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 835

مساهمون:

ص٨٣٥
ثمّ على الإعضال زيدت معضلة * أخرى لما قد عدّ منها البسملة
وغيرها من آية أو الدعاء * وذا مع الإبهام لن يجتمعا
البيت كما كان . » « 1 » وعن عمّار الساباطي ، قال : « قلت لأبى عبد اللّه ( ع ) : جعلت فداك ! احبّ ان تخبرني باسم اللّه تعالى الأعظم ! فقال لي : إنّك لن تقوى على ذلك ، قال : فلمّا ألححت ، قال ( ع ) : فمكانك إذن ، ثمّ قام فدخل البيت هنيهة ، ثمّ صاح بي ادخل ، فدخلت ، فقال لي : ما ذلك ؟ فقلت : اخبرني به جعلت فداك ! قال : فوضع يده على الأرض ، فنظرت إلى البيت يدور بي ، واخذنى امر عظيم ، كدت أهلك ، فضحك ، فقلت : جعلت فداك حسبي ! لا أريد . » « 2 » وهذه الطاقة ، طاقة التعلّم ، وكأنّ الاسم الأعظم لجلالته وعظمته ، له هيبة خاصّة في الصدور ، واثرات خاصّة تظهر منه عند تلقينه ، فلا تطيق تعلّمه إلّا النّفوس القويّة ، ولكنّ الكلام بعد في طاقة التحمّل ، فإنّ تحمّل الاسم الأعظم بما له من الآثار والخواصّ ، أصعب من تحمّل أحاديثهم السريّة ؛ كما قالوا : « أحاديثنا صعب مستصعب . » « 3 » إلى آخره . ومعنى تحمّله ان لا يدعو به في غير رضى اللّه ، بل ما لم يأذن به اللّه ، ولا يدعو به على الهوى ، وفي سبيل الفساد ، كما دعى به بلعم . وعندي أنّه لا يتحمّله الّا المعصومين ، الّذين قال اللّه فيهم :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ .
« 4 » وبذلك يعلم وجه اختصاصه بالنّبي والإمام ، وعدم اهليّة غيرهم من الأنام ، لئلّا يخرجوا عن مشيّة الملك العلّام .

[ هل البسملة وغيرها من آية أو دعاء ، من الاسم الأعظم ؟ ]

ثمّ على الإعضال بالوجوه المذكورة ، زيدت معضلة أخرى أيضا ، لما قد عدّ منها البسملة وغيرها من آية أو الدعاء ، وذا ؛ اى الاعلام بأنّ الاسم الأعظم في كذا وكذا مع الإبهام في امره على ما عرفت ، لن يجتمعا ، مع قطع النظر عن انا لا نرى فيها تلك الآثار المودعة في الاسم الأعظم ، وكما انّ هذا الاظهار ، ينافي الاختصاص
هامش
( 1 ) . البحار 27 : 27 / 6 . ( 2 ) . المصدر 27 : 27 / 8 . ( 3 ) . المصدر 2 : 183 / 1 . ( 4 ) . الانسان 76 : 30 .