وإنّ كلّ اسم عليه يطلق * يعنى به معنى عليه لائق
فاقصد بها حفظا على التنزيه * حقيقة المعنى بلا تشبيه
فاللّه للذّات الّذي منزّه * عن كلّ نقص وإليه يؤله
من لم يكن له سواه مفزع * في كلّ حاجة إليه يفزع
وإنّه المعبود للعباد * حقّا وإن قاموا على العناد
في معاني بعض أسمائه تعالى الواردة عنهم ( ع )
وإنّ كلّ اسم من الأسماء الحسنى عليه تعالى يطلق ، انّما يعنى به معنى عليه لائق ، لا على الوجه الّذي يجرى على المخلوقين ، فاقصد بها حفظا على التنزيه ، حقيقة المعنى بلا تشبيه ، وهو المعنى المجرّد عن الخصوصيّات المستلزمة لها صفات المخلوقين ؛ كما تقدّم الكلام في العلم والقدرة وغيرهما .
[ اللّه ، اسم للذات الذي هو منزه عن كل نقص ومستجمع لجميع الكمالات ]
فاللّه ، اسم للذّات الّذي منزّه عن كلّ نقص وإليه يؤله ؛ اى يقصد ، ومن لم يكن له سواه مفزع في كلّ حاجة له إليه يفزع ، وإنّه المعبود للعباد حقّا ؛ اى هو المعبود الحقّ ، وإن قاموا على العناد فلم يعبدوه ، فإنّ استنكافهم عن عبادته وخروجهم عن طاعته ، لا يضرّ بأهليّته وحقّانيّته . قال الصادق ( ع ) في حديث عبد اللّه بن سنان :
« اللّه إله كلّ شيء » « 1 » ، وقال ( ع ) في حديث هشام المتقدّم ، في انّ الاسم غير المسمى ، قال هشام : « فقلت : اللّه ممّا هو مشتقّ ؟ فقال ( ع ) : يا هشام ! اللّه مشتقّ من أله وآله يقتضي مألوها ، والاسم غير المعنى . . . . » « 2 »
وفي تفسير الإمام ( ع ) ، في تفسير « بسم اللّه الرحمن الرحيم » فقال ( ع ) : « اللّه ، هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الرجاء من كلّ من دونه ، وتقطّع الأسباب من جميع من سواه ، تقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، استعين على أموري كلّها باللّه ، الّذي لا تحقّ العبادة إلّا له المغيث إذا استغيث ، والمجيب إذا دعى . » « 3 »
وامّا ما عن البختري ، قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) : اللّه معناه المعبود الّذي يتألّه
هامش
( 1 ) . البرهان 1 : 44 / 2 .
( 2 ) . البحار 4 : 157 / 2 .
( 3 ) . البحار 4 : 157 / 2 .