وليس معلوما لنا صروفه * هل كان من حروفنا حروفه ؟
أو غيرها أو منهما يركّب * وهل هو اسم أو أسامي رتّبوا ؟
الثاني لسعد ، ويمكن حمله على اشتباه الراوي . والّذي يستفاد منها بعد ذلك ما أشرت إليه من أنّه امر مكتوم له خواصّ وآثار ، وقد خصّ به بعض الأنبياء ، كلّ بشيء خاصّ وأنّ المجموع ما عدا حرف واحد ، ممّا اعطى محمّد ( ص ) وأهل بيته ( ع ) خاصّة ، وامّا غير ذلك فإنّ فيها ابهام واجمال واختلاف ، وليست بحيث يحصل منها الاطمينان بشيء ، ولأجل هذا الابهام خفى علينا أمور ليس لنا فيها تصرّف أو كلام ، وما لنا إلّا ايكال علمه إلى اللّه ورسوله والامام ؛ كما قال تعالى :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ .
« 1 »
[ هل الاسم الأعظم واحد أو أسامي متعددة ؟ ]
وقد أشرت إليها بقولي : وليس معلوما لنا صروفه ؛ اى تصاريف الاسم الأعظم ووجوهه ، وانّه هل كان من حروفنا حروفه ، أو هو من غيرها من حروف أخرى أنشأها اللّه وعلّمها أهله ، أو منهما يركّب ؟ وهل هو اسم واحد أو أسامي متعدّدة رتّبوا ترتيبا خاصّا ؟ وعلى أن يكون اسما واحدا يبلغ عدد حروفه ثلاثة وسبعين حرفا ، فجزى اللّه منه حرفا أو حرفين أو أزيد ، علّمه من أراد ، وذلك لأنّ الظاهر منها أنّ العدد حروف لا أسماء خصوصا على رواية سعد ، حيث فسّره ( ع ) بألف أو واو وحينئذ فان كانت الحروف من هذه الحروف المعمولة ، فإنّ المعمولة ثمانية وعشرون حرفا ، فلا بدّ للبقيّة من فرض التكرار ، ومع ذلك لا يصحّح كونها ثلاثة وسبعين ، ومن اعطى خمسة وعشرين مثل آدم ما نقص منه إلّا حرفان سوى ما استأثره اللّه تعالى لنفسه ، مع أنّه لو كان ذلك ، لم يجهل الاسم الأعظم أحد ، وان كانت من غير هذه الحروف فيمكن فرض العدد المذكور ، ويسلم عن ذلك المحذور ولا ينافيه إلّا التعبير بالألف والواو ، ويمكن جعله من باب التنظير والمثال ولكنّه امر غير معهود .
والظاهر منها أنّ الاسم الأعظم اسم واحد لا أسامي متعدّدة ، فكون الاسم الواحد مؤلّفا من ثلاثة وسبعين حرفا أيضا بعيد غير معهود .
وربّما يظهر من الأدعية ، أنّ الاسم الأعظم متعدّد ، وحينئذ فمعنى كونه ثلاثة
هامش
( 1 ) . النساء 4 : 83 .