تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 827

مساهمون:

ص٨٢٧
ثمّ اختصاصه ببعض الأنبياء * كلّ بأحرف ولن يستوفيا
إلّا نبيّنا وآله فقد * نالوا سوى حرف به خصّ الأحد
وأنّه يجاب من يدعو به * ولا طريق بعد لاكتسابه
الآخر ، ثمّ ؛ اى بعد ذلك في الاعتبار سائر الخصوصيّات الواردة ، من ذلك : اختصاصه ببعض الأنبياء لا جميعهم ، وكذلك لم يخصّ البعض بتمامه ، بل اختصّ كلّ ؛ اى كلّ واحد منهم بأحرف خاصّ ، ولن يستوفيا الجميع إلّا نبيّنا وآله ( ع ) فقد نالوا جميعها سوى حرف به خصّ الأحد - تبارك وتعالى - ومن ذلك أيضا أنّه يجاب من يدعو به منهم ( ع ) أو كلّ من علم به لو علم فيستجيب اللّه تعالى له . ولا طريق بعد ؛ اى بعد ذلك لاكتسابه لأحد لأنّه من السرّ المكتوم . فعن جابر عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :

[ ما ورد عنهم ( ع ) في عدد الاسم الأعظم ]

« انّ اسم اللّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنّما عند آصف منها حرف واحد ، فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ، ثمّ تناول السرير بيده ، ثمّ عادت الأرض كما كانت في اسرع من طرفة عين ؛ وعندنا نحن من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند اللّه استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة الّا باللّه العلىّ العظيم . » « 1 » وعن جابر ، عنه ( ع ) أيضا ، قلت : « جعلت فداك ! قول العالم : « أنا آتيك به قبل ان يرتدّ أليك طرفك » « 2 » قال ( ع ) : يا جابر ! انّ اللّه جعل اسمه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا وكان عند العالم منها حرف واحد ، فانخسف الأرض ما بينه وبين السّرير ، حتّى التقت القطعتان وحول من هذه إلى هذه ؛ وعندنا من اسم اللّه الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف في العلم الغيب المكنون عنده . » « 3 » وعن هارون بن الجهم ، عن رجل من أصحاب أبى عبد اللّه ( ع ) ، لم يحفظ اسمه ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : إنّ عيسى بن مريم اعطى حرفين ، وكان يعمل بهما ، واعطى موسى بن عمران أربعة أحرف ، واعطى إبراهيم ثمانية أحرف ، واعطى نوح خمسة عشر حرفا ، واعطى آدم خمسة وعشرون حرفا ، وأنّه جمع اللّه لمحمّد وأهل
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 210 / 4 . ( 2 ) . النمل 27 : 40 . ( 3 ) . البحار 14 : 114 / 9 .