تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
والاسم الأعظم الّذي في الأدعية * وغيرها من الرموز الخافية
وأصله الثابت بالتّعبد * فامض على ثبوته المجرّد
لقولهم ( ع ) وقد أبوا عن بذله * بأنّه المكتوم عند أهله
وما سوى ذاك من اعتقاد * سبيله الظنّ من الآحاد
وإنّ من أقويه ما عنهم ورد * أنّ ثلاثة وسبعون العدد

تحرير الكلام وتحقيقه في الاسم الأعظم

[ الاسم الأعظم من الرموز الخفيّة وهو من الأمور التعبدية لا العقلية ]

والاسم الأعظم الّذي يوجد في الأدعية كثيرا وفي غيرها من الأخبار قليلا ، من الرموز الخافية حقيقتها علينا من طريق أهل البيت ( ع ) ، ولا طريق لنا إلى العلم به غيرهم ، وأصله الثابت لنا بالتّعبد عنهم ( ع ) ؛ إذ ليس من الأمور العقليّة الّتي يهتدى إليها العقل بنفسه ، ولا من الموضوعات العقلائيّة الّتي يستظهر عليها بمعونة العقلاء ، بل إنّما هو من الموضوعات التعبديّة الّتي لا تنال إليها إلّا بالتعبّد ، لأنه انباء عن المكنونات الغيبيّة ، فلا بدّ للعقول فيه من الاقتصار على مقدار التعبّد . فامض على ثبوته المجرّد ، لأنّه القدر المتيقّن المعلوم ، وايّاك ان تقول فيه شيئا برأيك ، أو تعتمد على قول من هو مثلك . فقد تكلّم فيه أهل الانحراف ، وادّعته الصوفيّة السالكة سبيل الاعتساف ، وليس ذلك منهم ببعيد ؛ فقد ادّعوا ما هو أعظم من ذلك ، ولكنّا حيث لا سبيل لنا الّا التعبّد ، لا يجوز لنا التفوّه بشيء ما لم يرد به النصّ ، فكيف مع ورود النصّ بالكفّ عنه ! ؟ وذلك لقولهم ( ع ) وقد أبوا عن بذله بأنّه المكتوم عند أهله ، وهم الأنبياء والأئمّة ( ع ) ومع ذلك ، كيف يحصل العلم به من نقل أو رواية ؟

[ عدد الاسم الأعظم في الأخبار ، يكون ثلاثة وسبعين اسما ]

وما سوى ذاك ؛ اى ما سوى الثبوت المجرّد من اعتقاد في باب الاسم الأعظم ، ليس سبيله إلّا الظنّ من الأخبار الآحاد ؛ اى ليس شيء منه ممّا يقطع به ، وإنّ من أقويه ؛ اى أقوى الظنّ بحسب الاعتبار الخبرى ، ما عنهم ورد ، أنّ ثلاثة وسبعون العدد ؛ يعنى ، ما ورد أنّ العدد ثلاثة وسبعون ، وان كان في حديث سعد انّه اثنان وسبعون ، ويمكن حمله على الاشتباه ، لأنّ غيره أكثر منه ولموافقته لغيره في حديثه