فما هو الحسنى بلا ارتياب * ما جاء في الأخبار والكتاب
فمنه منصوص فإمّا موجبا * وصف مقول مفردا مركّبا
أو كان سلبيّا ومنه منتزع * من نسبة الفعل وذا لا يتّسع
فحمل ذا مع عدم التأييد * ليس لدى التقى من السّديد
* * * القائل من عنده ولم ينزل اللّه به من سلطان أم اىّ حسن في الّذي يوجب التشبيه ، وان زعمت انّك لا تقصد التشبيه بل تجرّده عنه ؟ قال الرضا ( ع ) في جواب أبى قرّة المحدّث ، حيث قال : « افتقر أنّ اللّه محمول ؟ فقال ( ع ) :
كلّ محمول مفعول به ، مضاف إلى غيره ، محتاج ؛ والمحمول اسم نقص في اللّفظ والحامل فاعل ، وهو في اللّفظ مدحة ، وكذلك قول القائل : فوق وتحت وأعلى وأسفل ، وقد قال اللّه :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها .
« 1 » ولم يقل في كتبه أنّه المحمول ، بل قال : أنّه الحامل في البرّ والبحر والممسك للسماوات والأرض ان تزولا ، والمحمول ما سوى اللّه ، ولم يسمع من أحد آمن باللّه وعظمته قطّ ، قال في دعائه : يا محمول ، ولا يقال محمول ولا أسفل قولا مفردا ، لا يوصل بشيء فيفسد اللّفظ والمعنى . » « 2 »
[ فما هو الحسنى من أسمائه تعالى ما جاء في الكتاب والاخبار ]
وإذا كان الأمر هكذا ، فما هو الحسنى بلا ارتياب ، ويعلم قطعا بأنّه الحسنى وبجواز امتثال الأمر به ، ما جاء في الأخبار والكتاب الشريف ؛ فانّه ممّا لا يشكّ فيه ، وفي ذلك غنى وكفاية لمن أراد الرشد والهداية . وما توفيقي إلّا باللّه .
[ ما ورد في الأخبار من أسمائه تعالى على اقسام ]
وما ورد فيها على نوعين :
فمنه : ما هو منصوص بخصوص الوصفيّة ، وذلك على قسمين أيضا :
فإمّا موجبا ؛ اى ثبوتيّا وصف مقول عليه مفردا ، مثل عليم ، حكيم ، قدير ، خبير وأمثالها ، أو مركّبا مثل ارحم الراحمين ، أكرم الأكرمين ، خير الغافرين وأمثالها ؛ أو كان سلبيّا ، مثل :
لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ .
و
مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ .
« 3 »
ومنه : وصف ، منتزع ، غير منصوص ينتزع من نسبة الفعل إليه تعالى ، فإنّ
هامش
( 1 ) . الأعراف 7 : 180 .
( 2 ) . البحار 58 : 14 / 9 .
( 3 ) . البقرة 2 : 74