والوصف ب « العاشق » و « المعشوق » * فذاك عندنا من الفسوق
وقال في المنزل من سمائه * ذروا الّذي يلحد في أسمائه
وقال سبّح واذكر اسم ربّكا * وصادقا لو عدما التهتكا
وإنّما الحسنى من الأسماء له * وأىّ حسن في الّذي تقوّله
الّذي يحتمل ان يكون ذلك سببا لخلوّ كلمات المعصومين ( ع ) عنه .
[ توصيفه تعالى ب ( العاشق ) و ( المعشوق ) من الفسوق ]
واما الوصف ؛ اى وصفه تعالى ب « العاشق » و « المعشوق » ، فذاك عندنا من الفسوق . وقد قال تعالى :
بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ
« 1 » واطلاقهما عليه تعالى مخصوص بالصوفيّة ، ولذلك يسمّون أنفسهم بالعشّاق ، وهم عندنا فسّاق ، والعاشق والمعشوق من الصفات الخاصّة للمخلوقين ، كاللامس والملموس ، واللّبس والملبوس ، فلا يقاس بالحبيب والمحبوب ولو بالنّزع والتجريد ؛ كما لا يقاس اللّامس بالممسك .
فيلزم التشبيه في العاشق والمعشوق دون الحبيب والمحبوب ، إذ التشبيه في الصفات الخاصّة أيضا القول عليه بغير علم ، أو بما يستلزم التشبيه ، لا يخلو عن نوع الحاد في أسمائه ، وقد قال هو تعالى في كتابه المنزل من سمائه ذروا الّذي يلحد في أسمائه إشارة إلى قوله :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 » . وقال أيضا :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
« 3 » وقال :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ .
« 4 » وقال :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ
« 5 »
والتسبيح والذكر انّما صادقا لو عدما التهتّكا ؛ يعنى ، أنّ الذكر إنّما يكون ذاكرا ، والتسبيح انّما يكون تسبيحا ؛ إذا لم يلزم منه تهتّك ، ومع التشبيه ، فهو تهتّك لا ذكر ولا تسبيح ، ومع عدم العلم محتمل له ، فلا يصدق عليه الذكر والتسبيح .
وأيضا أنّه تعالى أمرنا بان ندعوه بالأسماء الحسنى ؛ كما في الآية المتقدّمة ، لا بكلّ اسم ؛ كما أشرت إليه :
وإنّما الحسنى من الأسماء له تعالى ، لا غير ، وأىّ حسن في الاسم الّذي تقوّله
هامش
( 1 ) . الحجرات 49 : 11 .
( 2 ) . الأعراف 7 : 180 .
( 3 ) . الاعلى 87 : 1 .
( 4 ) . الواقعة 56 : 74 .
( 5 ) . المزمل 73 : 8 .