وظاهر الأخبار في أسمائه * توقيف الإطلاق على اصطفائه
والوقف مشهور لدى الأصحاب * والعقل يستحسنه في الباب
فإنّما التوصيف فرع المعرفة * والحقّ في العرفان ، ما قد وصفه
لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
« 1 » ، فان كانت الأسماء أسمائه خاصّة ، أو ما يعمّها وغيره ، فقد ظهر جهل الملائكة بها ، وان كانت أسماء المسمّيات خاصّة ، فمع جهله بها ، كيف يصدق علمهم بما هو أعلى منها ؟
ومن تخصيص كلّ من الكتب الأربعة بعدد خاصّ ، ثمّ تفصيل الكتب الثلاثة على القرآن ، ولو حمل على أنّ المتأخّر مشتمل على ما اشتمل عليه المتقدّم وعلى الزيادة ، فيلزم تفضيل الزبور على الكتابين ، مع أنّه يظهر من قوله : « ومائة في القرآن تسعة وتسعون منها » ظاهرة أنّه ليس فيه إلّا هذه المائة .
وامّا قوله « وامّا الألف الرابع فالمؤمنون يعلمونه » ، فان أريد به مؤمن كلّ عصر في زمن كلّ كتاب ، فذلك شيء لا سبيل إليه إلّا التعبّد بالقبول ، وان أريد به المسلمون ، فانّ الكتب الثلاثة الأصليّة مرفوعة ، والموجودة منها موضوعة وحياطتها لتسعمائة ممنوعة .
في توقيفيّة الأسماء
وظاهر الأخبار هنا وفيما تقدّم ، أنّه لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه في أسمائه توقيف جواز الإطلاق على اصطفائه واختياره ؛ فإنّ ظاهر قولهم ( ع ) : « واختار لنفسه أسماء يدعونه بها » ، أنّ الاختيار له ، لا لغيره ؛ وكذا ظاهر توقيف التوصيف على ما وصف به نفسه ذلك .
[ توقيفية الأسماء مشهور عند الاماميّة والعقل يستحسنه أيضا ]
والوقف مشهور لدى الأصحاب ؛ اى أصحابنا الإماميّة ، والعقل يستحسنه في الباب ، فالنّقل مؤيّد بالعقل .
وتقرير استحسان العقل ما ذكرت :
فإنّما التوصيف والتسمية ، فإنّها أيضا توصيف - كما تقدّم عن الصادق ( ع ) والرضا ( ع ) - فرع المعرفة ، وقد تقدّم أنّها فرع الادراك ، وهو تعالى لا يدرك ذاتا
هامش
( 1 ) . البقرة 2 : 32 .