علي ( ع ) ، قال : « قال رسول اللّه ( ص ) : إنّ للّه - عزّ وجلّ - تسعة وتسعين اسما من دعى اللّه بها ، استجاب له ، ومن أحصاها دخل الجنّة . » « 1 »
وقد مرّ قول الصادق ( ع ) لهشام بن الحكم : « إنّ للّه - تسعة وتسعين اسما ، فلو كان الاسم هو المسمّى . . . . » « 2 »
وعن أبي هريرة : « إنّ رسول اللّه ( ص ) ، قال : إنّ للّه - تبارك وتعالى - تسعة وتسعين اسما ، مائة إلّا واحدا ، انّه وتر يحبّ الوتر ، من أحصاها دخل الجنّة . » « 3 »
ثمّ قال الصدوق فبلغنا أنّ غير واحد من أهل العلم قال : « ان اوّلها يفتح بلا إله الّا اللّه وحده لا شريك له » إلى آخره وهو يخالف ما نقله عن سليمان بن مهران .
وعن الدرّ المنثور للسّيوطى ، عن أبي نعيم باسناده عن محمّد بن جعفر ، قال :
« سألت أبى جعفر بن محمّد الصادق ( ع ) عن الأسماء التسعة والتسعين الّتي من أحصاها دخل الجنّة ، فقال : هي في القرآن ، ففي الفاتحة خمسة أسماء . . . . » « 4 » وهي أيضا تخالف خبر سليمان ، وعدم الحصر ظاهر من الأدعية والقرآن ، والمحمل هو الّذي ذكرت .
وامّا ما عن غوالي اللّئالى ، روى عن النّبيّ ( ص ) انّه قال : « إنّ للّه أربعة آلاف اسم ، الف لا يعلمها إلّا اللّه ، والف لا يعلمها إلّا اللّه والملائكة ، والف لا يعلمها إلّا اللّه والملائكة والنبيّون ، وامّا الألف الرابع فالمؤمنون يعلمونه ، ثلاثة مائة منها في التوراة ، وثلاثمائة في الإنجيل ، وثلاثمائة في الزبور ، ومائة في القرآن تسعة وتسعون ظاهرة ، وواحد منها مكتوم ، من أحصاها دخل الجنّة . » « 5 » فهو ممّا لا يعبأ به ، وانّما نقلته للطّعن عليه ، ولئلّا يغترّ به غافل أو جاهل ، فإنّه مع ضعف الكتاب ومع أنّ صاحبه أضعف منه ، لميله الصريح إلى التصوّف واتّكاله غالبا في كتابه على المرسلات والموضوعات ، أنّه مرسل غير مسند ، ومتنه معنى غير مؤيّد ، مع اشتماله على ما لم يسدّد من تفضيل الملائكة على الأنبياء في العلم بالأسماء ، واللّه تعالى يقول :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 6 » وحكى عن الملائكة ، انّهم قالوا :
سُبْحانَكَ لا عِلْمَ
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 187 / 2 .
( 2 ) . المصدر 4 : 157 / 2 .
( 3 ) . المصدر 4 : 209 / 3 .
( 4 ) . المصدر 93 : 273 / 4 .
( 5 ) . المصدر 4 : 211 / 6 .
( 6 ) . البقرة 2 : 31 .