والاسم تعبير لنا في المعرفة * نعبّر الذات به أو الصفة
واللّه اسم علم للذّات * وغيره أسماء للصّفات
وكلّها حسنى وليست تنحصر * في التسع والتسعين والّذي أثر
مع عدم القطع به منصرف * إلى الخصوصيّة فيما وصفوا
[ ولا حقيقة للاسم إلّا انه تعبير وضعه اللّه تعالى لنا في المعرفة ، نعبر به عن الذات أو الصفة ]
والاسم لا حقيقة له ، غير أنّه تعبير وضعه اللّه لنا في المعرفة ، نعبّر الذات به ، ان كان اسما للذّات ، أو الصفة ان كان اسما للصّفة . وإليه يشير قول الصادق ( ع ) في الحديث المتقدّم : « انّ الأسماء صفات وصف بها نفسه » .
وفي الإهليلجة ، قال الصادق ( ع ) : « وامّا الأسماء ، فهي دلالتنا على المسمّى . » « 1 »
وعن محمّد بن سنان ، قال سألت الرضا ( ع ) عن الاسم ما هو ؟ فقال ( ع ) : صفة لموصوف . » « 2 »
وقال ( ع ) في خطبة بمحضر المأمون : « فأسمائه تعبير ، وافعاله تفهيم ، وذاته حقيقة ، وكنهه تفريق بينه وبين خلقه . . . » « 3 »
وقال الصادق ( ع ) في جواب أسئلة الزنديق حيث قال له السّائل : فما هو ؟
قال ( ع ) : هو الربّ ، وهو المعبود ، وهو اللّه ، وليس قولي اللّه ، اثبات هذه الحروف ( الف ولام وهاء ، ولا راء ولا باء ) ولكن ارجع إلى معنى ، وشيء ، هو خالق الأشياء وصانعها ، ونعت هذه الحروف ، وهو المعنى سمّى به اللّه ، والرحمن والرحيم والعزيز وأشباه ذلك من أسمائه ، وهو المعبود - عزّ وجلّ - . » « 4 »
[ اللّه اسم علم لذاته تعالى وغيره أسماء للصفات وهي كثيرة ]
واللّه فقط من بين أسمائه ، اسم علم للذات وغيره أسماء للصّفات . وانحصار اسم الذات بلفظ اللّه هو المعروف المتّفق عليه وهو الظاهر من الأخبار المتقدّمة وغيرها ، وأسماء الصفات كثيرة ، وكلّها من أسماء الذات والصفات حسنى ؛ كما قال تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى .
« 5 » وقال :
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى .
« 6 » وليست تنحصر في التسع والتسعين ، والّذي اثر ممّا ظاهره الحصر بها مع عدم
هامش
( 1 ) . البحار 3 : 195 / 1 .
( 2 ) . المصدر 4 : 159 / 3 .
( 3 ) . المصدر 4 : 228 / 3 .
( 4 ) . المصدر 10 : 196 / 3 .
( 5 ) . الأعراف 7 : 180 .
( 6 ) . الاسراء 17 : 110 .