تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
نفسه سميعا بصيرا ، قادرا ، قاهرا ، حيّا قيّوما ، ظاهرا ، باطنا ، لطيفا ، خبيرا ، قويّا ، عزيزا ، عليما ، حكيما وما أشبه هذه الأسماء . » « 1 » الحديث . وعن محمّد بن سنان ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) : هل كان اللّه عارفا بنفسه قبل ان يخلق الخلق ؟ قال ( ع ) : نعم ، قلت : يراها ويسمعها ؟ قال ( ع ) : ما كان محتاجا إلى ذلك ، لأنّه لم يكن يسألها ولا يطلب منها ، هو نفسه ونفسه هو ، قدرته نافذة ، فليس يحتاج إلى أن يسمّى نفسه ، ولكنّه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها ، لأنّه إذا لم يدع باسمه ، لم يعرف ، فاوّل ما اختار لنفسه ، العلىّ العظيم ، لأنّه أعلى الأسماء كلّها ؛ فمعناه اللّه واسمه العلىّ العظيم ، هو أوّل أسمائه لأنّه علا على كلّ شيء . » « 2 » وعن أبي جعفر الثاني ( ع ) ، سأله رجل : « اخبرني عن الربّ - تبارك وتعالى - إله أسماء وصفات في كتابه ؟ وهل أسمائه وصفاته هي هو ؟ فقال ( ع ) : ان لهذا الكلام وجهين : ان كنت تقول : هي هو أنّه ذو عدد وكثرة ، فتعالى اللّه عن ذلك ، وان كنت تقول هذه الأسماء والصفات لم تزل ، فإنّ لم تزل محتمل معنيين ؛ فان قلت : لم تزل عنده في علمه وهو يستحقّها ، فنعم ؛ وان كنت تقول : لم تزل صورها وهجاؤها وتقطيع حروفها ، فمعاذ اللّه ان يكون معه شيء غيره ؛ بل كان اللّه - تعالى ذكره - ولا خلق ، ثمّ خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرّعون بها إليه ، ويعبدونه وهي ذكره ، وكان اللّه سبحانه ولا ذكر والمذكور بالذكر ، هو اللّه القديم الّذي لم يزل ، والأسماء والصفات مخلوقات ، والمعنىّ بها هو اللّه الّذي لا يليق به الاختلاف ولا الايتلاف ، وانّما يختلف ويأتلف المتجزّى . » « 3 » وعن أبي الحسن الثالث ( ع ) ، وقد سئل عن التوحيد : « فقيل : لم يزل اللّه وحده لا شيء معه ، ثم خلق الأشياء بديعا واختار لنفسه أحسن الأسماء ، أو لم تزل الأسماء والحروف معه قديمة ؟ فكتب ( ع ) : لم يزل اللّه موجودا ثمّ كوّن ما أراد . » « 4 »
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 176 / 5 . ( 2 ) . المصدر 4 : 88 / 26 . ( 3 ) . المصدر 4 : 153 / 1 . ( 4 ) . المصدر 4 : 160 / 4 .