تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
من عبد الاسم فقط فقد كفر * وعابد الجميع بالشرك أقرّ

[ من عبد الاسم فقط ، فهو كافر ، وعابد الاسم والمعنى مشرك ]

فعلى هذا ، من عبد الاسم فقط ، فقد كفر ، وعابد الجميع الاسم والمعنى بالشّرك أقرّ . قال الصادق ( ع ) : « اللّه غاية من غيّاه ، فالمغيّا غير الغاية ؛ توحّد بالربوبيّة ، ووصف نفسه بغير محدوديّة ، فالذّاكر للّه غير اللّه ، واللّه غير أسمائه ، وكلّ شيء وقع عليه اسم شيء ، فهو مخلوق ؛ الا ترى قوله :
الْعِزَّةَ لِلَّهِ
« 1 » ، العظمة للّه وقال :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى .
« 2 » فالأسماء مضافة إليه ، وهو التوحيد الخالص . » « 3 » وقال ( ع ) أيضا : اسم اللّه غير اللّه ، وكلّ شيء وقع عليه اسم شيء ، فهو مخلوق ؛ واللّه غاية من غاياه ، والمعنى غير الغاية ، والغاية موصوفة ، وكلّ موصوف مصنوع ، وصانع الأشياء غير موصوف بحدّ مسمّى لم يتكوّن فتعرف كينونته بصنع غيره ، ولم يتناه إلى غاية إلّا كانت غيره ، لا يزلّ من فهم هذا الحكم ابدا ، وهو التوحيد الخالص ، فاعتقدوه وصدّقوه وتفهّموه باذن اللّه - عزّ وجلّ - واللّه خالق الأشياء لا من شيء ، يسمّى بأسمائه فهو غير أسمائه ، والأسماء غيره ، والموصوف غير الواصف . » « 4 » وعن هشام بن الحكم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن أسماء اللّه - عزّ ذكره - اشتقاقها ، فقلت : اللّه ممّا هو مشتقّ ؟ قال ( ع ) : يا هشام ! اللّه مشتقّ من أله ، وآله يقتضي مألوها ، والاسم غير المسمّى ؛ فمن عبد الاسم دون المعنى ، فقد كفر ، ولم يعبد شيئا ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم ، فذلك التوحيد ، أفهمت يا هشام ! ؟ قلت : زدني ، فقال ( ع ) : إنّ للّه معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء وكلّها غيره ، يا هشام ! الخبز اسم للمأكول والماء اسم للمشروب ، والثوب اسم للملبوس ، والنّار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل أعدائنا والملحدين ( المتخذين الكافي ) - عزّ وجلّ - غيره ، قلت : نعم ، فقال ( ع ) : نفعك اللّه به
هامش
( 1 ) . النساء 4 : 139 . ( 2 ) . الاسراء 17 : 110 . ( 3 ) . البحار 4 : 160 / 5 . ( 4 ) . المصدر 4 : 160 / 6 .