وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا .
« 1 » فانّ النّزول والتفريق والجمع والقراءة والترتيل ، كلّ ذلك من صفات الحادث ، ومن لوازم الحدوث . وعن اليقطيني ، قال : « كتب أبو الحسن الثالث ( ع ) إلى بعض شيعته ببغداد :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
عصمنا اللّه وايّاك من الفتنة ، فان يفعل فأعظم بها نعمة ، وإلّا يفعل فهي الهلكة ، نحن نرى أنّ الجدال في القرآن بدعة ، اشترك السائل فيها والمجيب ، فتعاطى السائل ما ليس له ، وتكلّف المجيب ما ليس عليه ، وليس الخالق إلّا اللّه ، وما سواه مخلوق والقرآن كلام اللّه ، لا تجعل به اسما من عندك فتكون من الضالّين ، جعلنا اللّه وايّاك من الّذين يخشون ربّهم بالغيب وهم مشفقون . » « 2 »
فما عن التصريح بالخلق أبى ، كما في بعض الأخبار ، أو يوهم الوقف ؛ اى التوقف والإبهام فعذر أوجبا ذلك ، وهو التقية ، وشيوع الفتنة الّتي أشار إليها الحديث المتقدّم . فعن الريان ، قال :
« قلت للرضا ( ع ) : « ما تقول في القرآن ، فقال ( ع ) : كلام اللّه لا تجاوزوه ، ولا تطلبوا الهدى في غيره . » « 3 » ونظيره عن عليّ بن سالم ، عن الصادق ( ع ) .
وعن فضيل بن يسار ، قال : « سألت الرضا ( ع ) عن القرآن ، فقال : هو كلام اللّه . » « 4 » وعن الجعفري ، قال : « قلت لأبى الحسن موسى ( ع ) : يا ابن رسول اللّه ! ما تقول في القرآن ؟ فقد اختلف فيه من قبلنا فقال قوم : إنّه مخلوق ، وقال قوم : إنّه غير مخلوق ، فقال ( ع ) : أما إنّى لا أقول في ذلك ما يقولون ولكنّى أقول كلام اللّه عزّ وجلّ . » « 5 »
وعن ابن خالد ، قال : « قلت للرضا ( ع ) : يا ابن رسول اللّه ! اخبرني عن القرآن ، أخالق أو مخلوق ؟ فقال : ليس بخالق ، ولكنّه كلام الخالق . » « 6 »
وعن زرارة ، قال : « سألت أبا جعفر ( ع ) عن القرآن ، فقال لي : لا خالق ولا مخلوق ، ولكنّه كلام الخالق . » « 7 »
هامش
( 1 ) . الفرقان 25 : 32 .
( 2 ) . البحار 92 : 118 / 4 .
( 3 ) . المصدر 92 : 117 / 2 .
( 4 ) . المصدر 92 : 120 / 7 .
( 5 ) . المصدر 92 : 118 / 5 .
( 6 ) . البحار 92 : 117 / 1 .
( 7 ) . المصدر 92 : 120 / 8 .