تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
جواب ذعلب : « مدرك لا بمجسّة ، قائل لا بلفظ . » « 1 » وفي النّهج ، في جواب ذعلب : « متكلّم لا برؤية ، مريد لا بهمّة . » « 2 » وقال ( ع ) في خطبة له : « يخبر لا بلسان ولهوات ، ويسمع لا بخروق وأدوات ، يقول ولا يلفظ . » « 3 » وقال ( ع ) أيضا في خطبة : « كلّم اللّه موسى تكليما بلا جوارح وأدوات ولا شقة ولا لهوات ، سبحانه وتعالى عن الصفات ، فمن زعم أنّ إله الخلق محدود فقد جهل المعبود . » « 4 » وقال ( ع ) أيضا : « كلّم موسى تكليما وأراه من آياته عظيما بلا جوارح ، ولا أدوات ولا نطق ولا لهوات . » « 5 » وعن موسى بن جعفر ( ع ) : « ولا احدّه بلفظ شقّ فم . » « 6 » وقال أيضا وهو يكلّم راهبا من النّصارى : « انزل مواعظه ووعده ووعيده ، امر بلا شفة ولا لسان ، ولكن كما شاء ان يقول له : كن ، فكان خيرا ، كما أراد في اللّوح المحفوظ . » « 7 » أقول : يعنى : أنّ نزول الوحي بلا لفظ كما هو كذلك في كتبه في اللّوح ، أو يعنى أنّه كان خيرا على نحو ما أراد في اللّوح ؛ اى مطابقا له ، والثاني اظهر . وعن الرضا ( ع ) في جواب أبى قرّة ، حيث قال : « اخبرني - جعلني اللّه فداك - عن كلام اللّه لموسى ، فقال ( ع ) : اللّه اعلم باىّ لسان كلّمه ، بالسريانيّة أم بالعبرانيّة ، فاخذ أبو قرّة بلسانه ، فقال : إنّما أسألك عن هذا اللّسان ؟ فقال ( ع ) : سبحان اللّه ومعاذ اللّه ان يشبه خلقه ، أو تكلّم بمثل ما هم متكلّمون ، ولكنّه - تبارك وتعالى - ليس كمثله شيء ، قائل ، فاعل ؛ قال : كيف ذلك ؟ قال ( ع ) : كلام الخالق لمخلوق ليس ككلام المخلوق لمخلوق ، ولا بلفظ شقّ فم ولسان ، ولكن يقول له : كن ، فكان بمشيّته ؛ ما خاطب به موسى من الأمر والنّهى في غير تردّد في نفس . » « 8 » قوله ( ع ) : « يقول له » اى الكلام ، كن ، فكان ؛ يعنى ، انّ الكلام كسائر الأشياء ، يفعله بإرادته ، فهو إذا أراد الكلام لا ينطق بلسان ولا بلفظ بفم أو غير فم .
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 27 / 2 . ( 2 ) . المصدر 4 : 52 / 29 . ( 3 ) . المصدر 4 : 254 / 8 . ( 4 ) . المصدر 4 : 295 / 22 . ( 5 ) . المصدر 4 : 314 / 40 . ( 6 ) . المصدر 3 : 295 / 20 . ( 7 ) . المصدر 3 : 300 / 32 . ( 8 ) . المصدر 4 : 152 / 4 .
هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 793 | ابو جعفر محمد جواد الخراساني