تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
وليس يلزم اعتقادنا به * فليوكل الحكم إلى جنابه
يعقل عن الكبر والخوف ، والّذي مات في الفترة بين النّبيّين والمجنون والأبله الّذي لا يعقل ، فكلّ واحد يحتجّ على اللّه - عزّ وجلّ - فيبعث اللّه تعالى إليهم ملكا من الملائكة ، ويؤجّج نارا ، فيقول : إنّ ربّكم يأمركم ان تثبوا فيها ، فمن وثب فيها كانت عليهم بردا وسلاما ، ومن عصاه سيق إلى النّار . » « 1 » وعن الصادق ( ع ) مثل ذلك في روايات . وعن النّبيّ ( ص ) ، أنّه سئل عن أطفال المشركين ، فقال : « خدم أهل الجنّة على صورة الولدان خلقوا لخدمة أهل الجنّة . » « 2 » فما عن أمير المؤمنين ( ع ) في قوله :
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
« 3 » ، أنّه قال : « الولدان أولاد أهل الدنيا لم يكن لهم حسنات فيثابون عليها ، ولا سيّئات فيعاقبون عليها ، فانزلوا هذه المنزلة . » « 4 » فهو مخصوص بأولاد المشركين كما عن النبىّ ( ص ) ؛ ثمّ هما يخصصان بمن دخل منهم تلك النّار جمعا بين الأخبار . وامّا ما عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ( ع ) ، قال : « قال علي ( ع ) : أولاد المشركين مع آبائهم في النار وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنّة . » « 5 » فهو على ضعفه محمول أيضا على من أبى عن دخول النّار لصراحة الأخبار الصحيحة بخلافه ، وهو يخالفها أيضا من حيث الالتزام ، فإنّ لازم اطلاقه لو صحّ أنّه تعالى ، يعلم أن فيمن يموت من أولاد المشركين ليس من يقبل الايمان فلذلك يعمل فيهم بعلمه ، فيلحقهم جميعا بآبائهم . ولازم تلك الأخبار ، أن فيهم من يقبل الحقّ ويهتدى إلى سواء السبيل . وكيف كان ، ليس يلزم اعتقادنا به ، لأنّه ايمان بالغيب ولا يصحّ إلّا عن حجّة بالغة قطعيّة . فليوكل الحكم إلى جنابه ؛ كما عن زرارة ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) في الأطفال الذين ماتوا قبل ان يبلغوا ، فقال ( ع ) : سئل
هامش
( 1 ) . البحار 5 : 29 / 3 . ( 2 ) . المصدر 5 : 291 / 6 . ( 3 ) . الواقعة 56 : 17 . ( 4 ) . البحار 5 : 291 / 5 . ( 5 ) . المصدر 5 : 294 / 21 .