والحطّ عن أمّة موسى الأجلا * والمدّ للشّيعة في طول البلاء
* * *
[ ومن وقوعه أيضا ، طول عمر حزقيل وملكه بعد إخباره بموته ]
ونعى حزقيل الملك بموته ، ومدّ الملك في عمره . وقصّته على ما ذكر الصادق ( ع ) ، بعينها ما ذكره الرضا ( ع ) في محاجّته مع سليمان المروزي ، الّا أنّه ( ع ) قال : « أوحى إلى نبي من أنبيائه . . . » « 1 » ولم يذكر اسمه .
[ ومن وقوعه أيضا ، حطّ الأجل عن أمّة موسى ]
ومن الوقوع ، الحطّ عن أمّة موسى الأجل مائة وسبعين سنة ، والمدّ للشّيعة بسبب اذاعتهم الحديث ، وتقصيرهم في النّصر في طول البلاء ؛ امّا الأوّل : فعن الصادق ( ع ) انّه قال :
« أوحى اللّه إلى إبراهيم أنّه سيولد لك ، فقال لسارة ، فقالت : أألد وانا عجوز ؟
فأوحى اللّه إليه : أنّها ستلد ويعذّب أولادها أربعمائة سنة بردها الكلام عليّ ! قال ( ع ) :
فلمّا طال على بني إسرائيل ، ضجّوا وبكوا إلى اللّه أربعين صباحا ، فأوحى اللّه إلى موسى وهارون ، يخلّصهم من فرعون فحطّ عنهم مائة وسبعين سنة ، ثمّ قال ( ع ) : هكذا أنتم لو فعلتم لفرّج اللّه عنّا ، فامّا إذا لم تكونوا فإنّ الأمر ينتهى إلى منتهاه . » « 2 »
ونظير ذلك في بني إسرائيل حديث آخر عن الصادق ( ع ) أيضا ، قال ( ع ) :
« كان في بني إسرائيل نبىّ وعده اللّه ان ينصره إلى خمسة عشر ليلة ، فأخبر بذلك قومه ، فقالوا : واللّه إذا كان ليفعلنّ « 3 » وليفعلن ! فاخّره اللّه إلى خمسة عشر سنة ، وكان فيهم من وعده النّصر إلى خمس عشرة سنة ، فأخبر بذلك النّبيّ قومه ، فقالوا : ما شاء اللّه فعجّله اللّه لهم خمس عشر ليلة . » « 4 »
وامّا الثاني : فعن أبي بصير ، قال : « قلت له ( ع ) : ألهذا الأمر امر نريح إليه أبداننا وننتهى إليه ؟ قال : بلى ، ولكنّكم أذعتم ، فزاد اللّه . » « 5 »
وعن أبي حمزة ، قال : « قلت لأبى جعفر ( ع ) : إنّ عليّا ( ع ) كان يقول إلى السبعين
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 95 / 2 .
( 2 ) . البحار 4 : 118 / 50 .
( 3 ) . اظهروا بذلك الانكار والاستبعاد واليأس وتكذيب ما اخبر النبي ، والمعنى أنّه لو كان ذلك من اللّه لآتى بالنصر ، ولا معنى لتأخيره بخمس عشرة ليلة .
( 4 ) . البحار 4 : 112 / 32 .
( 5 ) . المصدر 4 : 113 / 38 .