ومن أفاعيل البداء ردّ القضاء * بالصّدقات والصلات والدعاء
وغيرها ممّا يبدّل القدر * بالقدر الآخر من خير وشرّ
ومن وقوعه رجوع آدم * في هبة العمر لداود اعلم
في بيان تأثير البداء وأسبابها ، وذكر شيء ممّا وقع فيه البداء
[ ردّ القضاء بالصلاة والصدقات والدعاء ]
ومن أفاعيل البداء ، ردّ القضاء بالصّدقات والصلات ؛ كصلة الرحم وغيرهم ، والدعاء وغيرها من الحسنات والسيّئات ، ممّا يبدّل القدر بالقدر الآخر من خير وشرّ ، فيبدّل القدر الخير بالشرّ ، والقدر الشرّ بالخير . قال رسول اللّه ( ص ) :
« الدعاء يردّ القضاء . » « 1 »
وقال الصادق ( ع ) في الحديث المتقدّم : « فمن ذلك الّذي يردّ القضاء ، وذلك الدعاء ، مكتوب عليه الّذي يردّ به القضاء ، حتّى إذا صار إلى أمّ الكتاب لم يغن الدعاء شيئا . » « 2 »
وقال رسول اللّه ( ص ) : « إنّ المرء ليصل من رحمه وما بقي من عمره إلّا ثلاث سنين ، فيمدّها اللّه إلى ثلاث وثلاثين سنة ، وإنّ المرء ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث وثلاثون سنة ، فيقصرها اللّه إلى ثلاث سنين أو أدنى . » « 3 »
رواه الحسين بن زيد بن علي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، ثمّ قال الحسين بن زيد : « وكان جعفر ( ع ) يتلو هذه الآية :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ . . .
« 4 » . « 5 » وقد ورد في العدل والاحسان والظلم والعدوان والحسنات والسيّئات في أنّها أسباب تغيير النعم والنّقم كثيرا لا مجال لذكرها .
[ ومن وقوع البداء هبة آدم ( ع ) ثلاثين سنة من عمره لداود ( ع ) ]
ومن وقوعه ؛ اى وقوع البداء ، رجوع آدم في هبة العمر لداود اعلم ذلك . فعن أبي حمزة الثمالي ، عن الباقر ( ع ) ، قال :
« ان اللّه - عزّ وجلّ - عرض على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم ، فمرّ باسم داود النّبيّ ، فإذا عمره في العالم أربعون سنة ؛ فقال آدم : يا رب ما اقلّ عمر داود وأكثر
هامش
( 1 ) . البحار 10 : 98 / 1 .
( 2 ) . المصدر 4 : 121 / 65 .
( 3 ) . المصدر 4 : 121 / 66 .
( 4 ) . الرعد 13 : 39 .
( 5 ) . البحار 4 : 121 / 66 .