تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
ورحم داود على الشّابّ العزب * كذا اليهودىّ الّذي ساق الحطب
وقول عيسى في عروس تهلك * ونعى حزقيل ومدّ الملك
عمرى ! يا رب ان انا زدت داود من عمرى ثلاثين سنة ، أتثبت ذلك له ، قال : نعم يا آدم ، قال : فإنّى قد زدته من عمرى ثلاثين سنة ، فانفذ ذلك له وأثبتها له عندك واطرحها من عمرى . قال أبو جعفر ( ع ) : فاثبت اللّه لداود في عمره ثلاثين سنة ، وكانت له عند اللّه مثبتة ، فذلك قول اللّه - عزّ وجلّ - :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
قال : فمحى اللّه ما كان عنده مثبتا لآدم ( ع ) ، وأثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا ؛ فمضى عمر آدم ، فهبط ملك الموت لقبض روحه ، فقال له آدم : يا ملك الموت ! إنّه قد بقي من عمرى ثلاثون سنة ، فقال ملك الموت : يا آدم ! ألم تجعلها لابنك داود النبىّ وطرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريّتك ، وقد عرضت عليك أعمارهم وأنت يومئذ بوادي الدخياء ! ؟ فقال له آدم : ما اذكر هذا ، فقال له ملك الموت : يا آدم ! لا تجحد ! ألم تسأل اللّه - عزّ وجلّ - ان يثبتها لداود ، ويمحوها من عمرك ، فاثبتها لداود في الزبور ، ومحاها من عمرك في الذكر ، قال آدم : حتّى اعلم ذلك ؛ قال أبو جعفر ( ع ) : وكان آدم صادقا لم يذكر ولم يجحد فمن ذلك اليوم امر اللّه - تبارك وتعالى - ان يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى اجل مسمّى لنسيان آدم وجحوده ما جعل على نفسه . » « 1 »

[ ومن وقوع البداء رحم داود ( ع ) على الشاب العزب ]

ومن الوقوع أيضا ، رحم داود على الشّابّ العزب . وحاصل قصّته على ما رواه أبو حمزة عن الباقر ( ع ) : « إنّه كان شابّ رثّ الهيئة ، يكثر الجلوس والصمت عند داود ( ع ) ؛ فنزل في بعض الأيّام ملك الموت ، وسلّم على داود وحدّ النظر على الشّابّ ، فسأله داود عن ذلك ، فقال : إنّى أمرت بقبض روحه إلى سبعة ايّام ؛ فرّق له داود ، وسأله هل عندك امرأة ؟ فقال : ما تزوّجت قطّ ، فامره داود بالزّواج من ابنة رجل عظيم القدر في بني إسرائيل ، وامره ان يوافيه في ذلك الموضع بعد سبعة ؛ فوافاه وأطال الجلوس عنده ،
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 102 / 15 .