تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
يكون من مشاء ولكثر اخبارهم في ذلك ، ولكنّهم من اجل ملاحظة البداء لم يخبروا الّا بالمحتوم ، أو ذكروا أنّه ممّا يحتمل البداء . وربّما سكتوا عن ذلك أحيانا لسرّ فيه . ومن اجل ذلك ، قال الباقر ( ع ) لما سأله محمّد بن الفضيل عن انقراض دولة بنى العبّاس : « اما انّه لم يوقّت لنا فيه وقت ، ولكن إذا حدّثنا كم بشيء فكان كما نقول ، فقولوا صدق اللّه ورسوله ، وان بخلاف ذلك ، فقولوا : صدق اللّه ورسوله توجروا مرّتين . » « 1 » وعن أبي حمزة ، عنهما ( ع ) ، قالا : يا أبا حمزة ! إن حدّثناك بأمر أنّه يجيء من هاهنا ، فجاء من هاهنا ، فإنّ اللّه يصنع ما يشاء ، وان حدّثناك اليوم بحديث وحدثناك غدا بخلافه ، فإنّ اللّه يمحو ما يشاء . » « 2 » ولأجل ذلك ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « لولا آية في كتاب اللّه ، لأخبرتكم بما كان وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، وهي هذه
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 3 » . وعن زرارة ، عن الباقر ( ع ) ، قال : كان علي بن الحسين ( ع ) يقول : لولا آية في كتاب اللّه ، لحدّثتكم بما يكون إلى يوم القيامة ! فقلت ايّة آية ؟ قال ( ع ) : قول اللّه :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ .
« 4 » وعن البزنطي ، عن الرضا ( ع ) ، قال : قال علي بن الحسين وعليّ بن أبي طالب قبله ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد ( ع ) : « كيف لنا بالحديث مع هذه الآية ؟
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
؛ فامّا من قال : بأنّ اللّه لا يعلم الشيء إلّا بعد كونه ، فقد كفر وخرج عن التوحيد . » « 5 » وعن البزنطي أيضا ، عن الرضا ( ع ) ، قال : « قال أبو عبد اللّه وأبو جعفر وعليّ بن الحسين والحسين بن عليّ والحسن بن عليّ وعليّ بن أبي طالب ( ع ) : « واللّه لولا آية في كتاب اللّه ، لحدّثناكم بما يكون إلى أن تقوم الساعة
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ .
« 6 »
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 99 / 8 . ( 2 ) . المصدر 4 : 119 / 59 . ( 3 ) . المصدر 92 : 78 . ( 4 ) . المصدر 4 : 118 / 52 . ( 5 ) . المصدر 4 : 115 / 40 . ( 6 ) . البحار 4 : 97 / 5 .
هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 763 | ابو جعفر محمد جواد الخراساني