تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
إذ لم يكن كذّب نفسه ولا * مليكا أو أئمّة أو رسلا
وإنّهم لو لاه يمحو ما يشاء * لأخبروا عمّا يكون من مشاء
* * * في حديث الرضا ( ع ) مع سليمان المروزي ، وما يأتي من حديث عيسى واخباره بموت عروس ، واخبار النّبيّ ( ص ) بموت اليهودىّ . وعن سليمان الطلحي ، قال : « قلت لأبى جعفر ( ع ) : اخبرني عمّا أخبرت به الرسل عن ربّها ، وأنهت ذلك إلى قومها ، أيكون للّه البداء فيه ؟ قال ( ع ) : اما انى لا أقول لك إنّه يفعل ، ولكن ان شاء فعل . » « 1 » إذ لم يكن كذّب نفسه ، ولا مليكا أو أئمّة أو رسلا ؛ فإنّه تعالى إذا اخبر بشيء واخلفه ، فقد كذّب نفسه ، وكذلك الملك والرسول والإمام ، إذا أخبروا بشيء فاخلفه تعالى ، فقد كذّبهم . قال أبو جعفر ( ع ) : « العلم علمان : علم عند اللّه مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، وعلم علّمه ملائكته ورسله ؛ فامّا ما علّم ملائكته ورسله ، فإنّه سيكون لا يكذّب نفسه ولا ملائكته ولا رسله ، وعلم عنده مخزون يقدّم فيه ما يشاء ، ويؤخّر ما يشاء ، ويثبت ما يشاء . » « 2 » وقال الصادق ( ع ) : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - علمين : علما اظهر عليه ملائكته ورسله وأنبيائه ، فما اظهر عليه ملائكته ورسله وأنبيائه ، فقد علمناه ، وعلما استأثر به فإذا بدا للّه في شيء منه ، اعلمنا ذلك ، وعرض على الأئمّة الّذين كانوا قبلنا . » « 3 » وعن الفضيل ، عن الباقر ( ع ) ، قال : « من الأمور ، أمور موقوفة عند اللّه ، يقدّم منها ما يشاء ، ويؤخّر ما يشاء ويثبت ما يشاء . » « 4 » وعنه ، عنه ( ع ) أيضا : « من الأمور ، أمور محتومة ، جائية لا محالة ؛ ومن الأمور أمور موقوفة عند اللّه ، يقدّم منها ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ، ويثبت منها ما يشاء ، ولم يطلع على ذلك أحدا ؛ يعنى ، الموقوفة ؛ فامّا ما جاءت به الرسل ، فهي كائنة لا يكذّب نفسه ولا نبيّه ولا ملائكته . » « 5 » وإنّهم ( ع ) ؛ اى الرسل والأئمّة ، لو لاه تعالى ، يمحو ما يشاء ، لأخبروا عمّا
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 122 / 70 . ( 2 ) . المصدر 4 : 113 / 36 . ( 3 ) . الكافي 1 : 255 / 1 . ( 4 ) . المصدر 1 : 147 / 7 . ( 5 ) . البحار 4 : 119 / 58 .