تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
يكون من قضاء اللّه في تلك السّنة ، فإذا أراد اللّه ان يقدّم شيئا أو يؤخّره أو ينقص شيئا ، امر الملك ان يمحو ما يشاء ، ثمّ أثبت الّذي أراد ، قلت : وكلّ شيء هو عند اللّه مثبت في كتاب ؟ قال : نعم ، قلت : فأيّ شيء يكون بعده ؟ قال ( ع ) : سبحان اللّه ، ثمّ يحدث اللّه أيضا ما يشاء تبارك وتعالى . » « 1 » وعن العياشي ، عن حمران ، عن الصادق ( ع ) في قوله :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ . . .
قال ( ع ) : « يا حمران ! إذا كان ليلة القدر ، نزلت الملائكة الكتبة إلى السّماء الدنيا ، فيكتبون ما يقضى في تلك السّنة من امر ، فإذا أراد اللّه ان يقدّم شيئا أو يؤخّره ، أو ينقص منه أو يزيد ، امر الملك فمحى ما شاء ، ثمّ أثبت الّذي أراد ؛ فقلت له : عند ذلك ، فكلّ شيء يكون فهو عند اللّه في كتاب ؟ قال ( ع ) : نعم ، فقلت : فيكون كذا وكذا ، ثمّ كذا وكذا حتّى ينتهى آخره ؟ قال ( ع ) : نعم ، فقلت : فأيّ شيء يكون بيده بعده ؟ قال : سبحان اللّه ، ثمّ يحدث اللّه أيضا ما شاء تبارك وتعالى . » « 2 »

[ وأيضا ورد عنهم ( ع ) ما يدلّ على أنّ خصوص الأجل المقدّر في ليلة القدر مما لا يؤخّر ]

هذا ، وقد ورد أيضا ما يدلّ على أنّ خصوص « 3 » لأجل المقدّر في ليلة القدر ممّا لا يؤخّر . فعن أبي بصير ، عن الصادق ( ع ) في قوله :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها .
« 4 » قال ( ع ) : « إنّ عند اللّه كتب موقوفة ، يقدّم منها ما يشاء ويؤخّر ، فإذا كان ليلة القدر ، انزل اللّه فيها كلّ شيء يكون إلى مثلها ، وذلك قوله :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها
« 5 » إذا انزل وكتبه كتّاب السّماوات وهو الّذي لا يؤخّره . » « 6 » وعن حمران ، عنه ( ع ) في قوله :
ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
« 7 » قال ( ع ) : « المسمّى ما سمّى لملك الموت في تلك اللّيلة ، وهو الّذي قال اللّه :
إِذا
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 99 / 9 . ( 2 ) . المصدر 4 : 119 / 55 . ( 3 ) . والسرّ فيه ، أنّه فرق بين الأجل والمؤجّل ، فالمؤجّل إذا كان محتوما ، يمكن ان يكون المحتوم نفسه دون اجله ، فيقدّم أو يؤخّر ، والأجل ليس إلّا الوقت المعيّن ، فإذا صار محتوما لم يبق معنى لمحتوميّته إلّا محتوميّة الوقت المعيّن ، فلا يمكن فيه التقديم والتأخير ، مع أنّ الأجل المذكور فيه ، فسّره ( ع ) بما كتبه ، كتّاب السّماوات فهو ما سمّى للملك ، وسيأتي أنّ ما سمّى للملك لا يتغيّر . » ( 4 ) . المنافقون 63 : 11 . ( 5 ) . المنافقون 63 : 11 . ( 6 ) . البحار 5 : 139 / 2 . ( 7 ) . الانعام 6 : 2 .