يزيد في الخلق وما معمّر * أو ناقص إلّا هو المغيّر
وليلة القدر يقدّر السنّة * ثمّ له المشاء فيما دوّنه
قال ( ع ) : « النّاسخ ما حوّل وما ينسها ، مثل الغيب الّذي لم يكن بعد قوله :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ .
قال : فيفعل اللّه ما يشاء ويحوّل ما يشاء ؛ مثل قوم يونس إذا بدا له فرحمهم ، ومثل قوله :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ
« 1 » . « 2 »
[ وعندهم ( ع ) : ما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلّا في كتاب ]
يزيد في الخلق ؛ كما قال تعالى :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ .
« 3 » وما معمّر أو ناقص من عمره ، إلّا هو المغيّر له ، وهو في كتاب ؛ كما قال :
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ .
« 4 » في تفسير القمّى : « وما يعمّر من معمّر الخ ؛ « يعنى ، يكتب في كتاب » وهو ردّ على من ينكر البداء . »
[ وعندهم ( ع ) : تقدر تقادير السنة في ليلة القدر ]
وليلة القدر يقدّر السنّة ؛ اى تقاديرها ، ويكتبها ثمّ له المشاء بعد ذلك اجمالا فيما دوّنه ، فيمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء على ما يأتي توضيحه في حديث محاجّة الرضا ( ع ) مع العلماء بحضرة المأمون ، ما احتجّ به ( ع ) على سليمان المروزي في مسألة البداء ، قال ( ع ) : « ما أنكرت من البداء يا سليمان ! واللّه - عزّ وجلّ - يقول :
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً .
« 5 » ويقول - عزّ وجلّ - :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ .
« 6 »
ويقول :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 7 » ويقول :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
« 8 » ويقول :
وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ
« 9 » ويقول :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
« 10 » ويقول :
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ .
« 11 »
قال سليمان : هل رويت فيه عن آبائك شيئا ؟ قال ( ع ) : نعم ، رويت عن أبي
هامش
( 1 ) . الذاريات 51 : 54 .
( 2 ) . البحار 4 : 116 / 42 .
( 3 ) . فاطر 35 : 1 .
( 4 ) . فاطر 35 : 11 .
( 5 ) . مريم 19 : 67 .
( 6 ) . الروم 30 : 27 .
( 7 ) . البقرة 2 : 117 .
( 8 ) . فاطر 35 : 1 .
( 9 ) . السجدة 32 : 7 .
( 10 ) . التوبة 9 : 106 .
( 11 ) . فاطر 35 : 11 .