تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ .
« 1 » وعن محمّد بن صالح الأرمني ، عن أبي محمّد ( ع ) ، في قوله :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ
فقال ( ع ) : له الأمر من قبل ان يأمر به ، وله الأمر من بعد ان يأمر به ، فقلت في نفسي : هذا قول اللّه ، الا له الخلق والأمر ، تبارك اللّه ربّ العالمين ! ؟ فاقبل عليّ فقال : هو كما أسررت في نفسك ، الا له الخلق والأمر ، تبارك اللّه ربّ العالمين ، فقلت : اشهد انّك حجّة اللّه وابن حجّته في خلقه . » « 2 »

[ وعندهم ( ع ) : للّه تعالى كتاب فيه ثبت كل شيء ، من كائن أو أجل أو رزق ]

له كتاب فيه ثبت « 3 » كلّ شيء ، من كائن أو أجل أو رزق حىّ ، وهو كتاب المحو والاثبات . ثمّ ما شاء منه كان بعينه من غير تغيير ، أو كما أحبّ من تقديم وتأخير أو زيادة ونقصان ، وما لم يشأ لم يك يمحو ما كتب . فعن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « ان اللّه لم يدع شيئا كان أو يكون ، إلا كتبه في كتاب فهو موضوع بين يديه ، ينظر إليه ، فما شاء منه قدّم ، وما شاء منه اخّر ، وما شاء منه محى ، وما شاء منه كان ، وما لم يشأ لم يكن . » « 4 » وعن فضيل أيضا ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : « إن اللّه كتب كتابا ، فيه ما كان وما هو كائن ، فوضعه بين يديه ، فما شاء منه قدّم ، وما شاء منه اخّر ، وما شاء منه محى ، وما شاء منه أثبت ، وما شاء منه كان ، وما لم يشأ منه لم يكن . » « 5 » وعن عمّار بن موسى ، عنه ( ع ) ، ( سئل عن قول اللّه :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 6 » ) قال ( ع ) : إنّ ذلك الكتاب كتاب يمحو اللّه ما يشاء ويثبت ، فمن ذلك الّذي يرد الدعاء القضاء ، وذلك الدعاء مكتوب عليه الّذي يرد به القضاء ، حتّى إذا صار إلى أمّ الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئا . » « 7 » وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في قوله :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 8 »
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 100 / 10 . ( 2 ) . المصدر 4 : 115 / 41 . ( 3 ) . يصحّ ان يقرأ بطريق الإضافة ، وان يقطع عنها ، على أن يكون « كلّ » فاعل له ، أو خبر مقدّم . ( 4 ) . البحار 4 : 118 / 54 . ( 5 ) . المصدر 4 : 119 / 57 . ( 6 ) . الرعد 13 : 39 . ( 7 ) . البحار 4 : 121 / 65 . ( 8 ) . البقرة 2 : 106 .