وأخبر اللّه بما قد غيّرا * بقوم يونس ورهط وقرى
ما بعث اللّه نبيّا للهدى * إلّا بالإقرار به وبالبداء
والبلاء بالرّخاء ، والرخاء بالبلاء ، وحدوث الزلازل والطاعون والوباء ، وغير ذلك من تغيير المشاء بالمشاء ؛ إذ ليس شيء خارجا عن مشيّته ، ولا جاريا بغير اذنه وارادته .
وإلى الثاني بقولي : وأخبر اللّه تعالى بما قد غيّرا بقوم يونس في قوله :
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ .
« 1 » وما اخبر به من صنعه بغيرهم من رهط ، كبنى إسرائيل وغيرهم ، وقرى ؛ اى أهلها كقرية لوط وشعيب وغيرهم ، هذا من اللّه تعالى .
[ ما ورد عنهم ( ع ) في البداء من بيان ثبوته واثباته وفضله والتأكيد على الاعتقاد به ]
وامّا من أهل وحيه ( ع ) ، فما ورد عنهم فيه كثير من بيان ثبوته وفضله والتأكيد على الاعتقاد به واثباته ، محاجّة على المخالفين ، وذكر مورده علما ومشيّة والأسباب المقتضية له قضاء وحكمة ، والتحدّث بما وقع منه أحيانا ابلاغا وحجّة . وقد أشرت إلى الجميع إشارة :
[ وعندهم ( ع ) : ما بعث اللّه نبيّا إلّا بالاقرار به تعالى وبالبداء ]
ما بعث اللّه نبيّا للهدى ، إلّا بالإقرار به تعالى وبالبداء ؛ فعن الصادق ( ع ) :
ما بعث اللّه - عزّ وجلّ - نبيّا حتّى يأخذ عليه ثلاث خصال : الاقرار بالعبوديّة ، وخلع الأنداد ، وأنّ اللّه يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء . » « 2 »
وعنه ( ع ) : « ما تنبأ نبىّ قطّ ، حتّى يقرّ للّه تعالى بخمس « 3 » : بالبداء والمشيّة والسّجود والعبادة « 4 » والطاعة . » « 5 »
وعنه ( ع ) ، قال : ما بعث اللّه نبيّا قطّ حتّى يأخذ عليه ثلاثا : الاقرار للّه بالعبوديّة ، وخلع الأنداد ، وأنّ اللّه يمحو ما يشاء ويثبت . » « 6 »
وعن الريّان بن الصلت ، قال : « سمعت الرضا ( ع ) يقول : ما بعث اللّه - عزّ وجلّ - نبيّا إلّا بتحريم الخمر ، وان يقولوا بأنّ اللّه يفعل ما يشاء ، وان يكون في تراثه الكندر . » « 7 »
هامش
( 1 ) . يونس 10 : 98 .
( 2 ) . البحار 4 : 108 / 21 .
( 3 ) . وفي الكافي : « بخمس خصال » .
( 4 ) . وفي الكافي : « بالعبوديّة » .
( 5 ) . البحار 4 : 108 / 23 .
( 6 ) . المصدر 4 : 108 / 24 .
( 7 ) . المصدر 4 : 99 / 7 .