وقوله :
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ .
« 1 » وقوله :
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ .
« 2 » وقوله :
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ .
« 3 »
أو كيف قاهر على خلاف ما يحبّ ؟ كقوله :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ .
« 4 » وقوله :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ .
« 5 » وقوله :
وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ .
« 6 » وقوله :
وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ .
« 7 » وقوله :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ .
« 8 » وقوله :
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ .
« 9 »
وهل يعقل من الحكيم ان يجبر عبده على خلاف ما احبّ أو على ما لا يحبّ ؟
[ التاسعة والعشرون : ما تدلّ على عدم رضا اللّه بالكفر لعباده ، وعلى تكذيب من نسب الكفر والفحشاء إليه تعالى ]
وإلى التاسعة والعشرين بقولي :
لم يرض بالكفر لعباده في قوله :
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ .
« 10 » وقوله :
وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ .
« 11 »
وقد كذّب من رماه ؛ اى الكفر والفحشاء إليه فاعلمن ، وذلك في قوله :
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ .
« 12 » وقوله :
وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ .
« 13 »
[ الثلاثون : ما تدلّ على حمياته تعالى لدينه ونصرته لرسله وأوليائه ]
وإلى الثلاثين بقولي :
أم كيف ذا ؛ اى الجبر ، وهو يحامى دينه ويصرف عنه الكائد أن يشينه ؟ وكذلك يحامى أولياءه ويدفع عنهم ، ينصر أوليائه ، ويدفع عنهم شرّ أعدائهم فكيف من أتاه ، يمنع ؟ أو كيف يجبر الباغين والحاسدين ان يكيدوا بالدّين وبالمؤمنين ؟ لا يتفوّه بذلك من له عقل متين ! قال تعالى :
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي
هامش
( 1 ) . المائدة 5 : 64 .
( 2 ) . النحل 16 : 23 .
( 3 ) . الروم 30 : 45 .
( 4 ) . البقرة 2 : 195 .
( 5 ) . التوبة 9 : 4 .
( 6 ) . البقرة 2 : 222 .
( 7 ) . الحجرات 49 : 9 .
( 8 ) . آل عمران 3 : 146 .
( 9 ) . آل عمران 3 : 159 .
( 10 ) . الزمر 39 : 7 .
( 11 ) . الحجرات 49 : 7 .
( 12 ) . الأعراف 7 : 28 .
( 13 ) . النحل 16 : 35 .