تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
وقوله الصريح صمّوا وعموا * وما ظلمناهم ولكن ظلموا
وقوله إلّا يكون أبدا * للنّاس حجّة على اللّه غدا
وقوله ثمّ السّبيل يسّره * أخبر أن أعذره لا أجبره
ألهمها فجورها ، تقويها * وقال قد أفلح من زكّيها
وما استطعتم عند الاعتبار * نصّ من اللّه على الخيار

[ التاسعة عشرة : ما تدلّ بالصراحة على أنّ العمى والصمم من العباد ]

وإلى التاسعة عشرة بقولي : وكذا قوله الصريح في النسبة ، صمّوا وعموا ، دالّ على أنّ العمى والصمم منهم بالاختيار .

[ العشرون : ما تدلّ على نفي الظلم من اللّه ونسبته إلى العباد ]

وإلى العشرين بقولي : وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم ، فهو أيضا صريح في النسبة .

[ الحادية والعشرون : ما تدلّ على أن لا يكون للناس حجة على اللّه غدا ]

وإلى الواحدة والعشرين بقولي : وقوله إلّا يكون أبدا للنّاس حجّة على اللّه غدا ، إشارة إلى قوله تعالى :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ .
« 1 » ، واىّ حجّة لهم أعظم من كونهم مجبورين مقهورين .

[ الثانية والعشرون : ما تدلّ على أنّ اللّه أعذر العبد وما أجبره ]

وإلى الثانية والعشرين بقولي : وقوله : ثمّ السّبيل يسّره ، أخبر أن أعذره لا أجبره .

[ الثالثة والعشرون : ما تدلّ على أن من زكّى نفسه فقد نال الفلاح ]

وإلى الثالثة والعشرين بقولي :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
، وقال بعد ذلك :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها .
« 2 » ومع ذلك فكيف يجوز في العقل ان ينسب إليه تعالى الجبر ؟

[ الرابعة والعشرون : ما تدلّ على وجوب التقوى والعبادة بقدر الاستطاعة ]

وإلى الرابعة والعشرين بقولي : وما استطعتم في قوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
« 3 » عند الاعتبار ؛ اى اعتبار أهل العلم والأدب نصّ من اللّه على الخيار ، ومثله قوله :
مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 4 » الّا أنّها استطاعة خاصّة ، وكذلك قوله :
وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
هامش
( 1 ) . النساء 4 : 165 . ( 2 ) . الشمس 91 : 9 و 10 . ( 3 ) . التغابن 64 : 16 . ( 4 ) . آل عمران 3 : 97 .