وباستعاذة ؛ كقوله :
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ .
« 1 » ؛
وباستعانة ؛ كقوله :
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها .
« 2 » وقوله :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ .
« 3 » ؛
وبالرّجاء ؛ كقوله :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً .
« 4 » ؛
والجبر ، يطرد الرجاء ولا يبقى له محلّا ، خصوصا إذا كان بمقتضى العلم الأزلي .
والحاصل : أنّ كلّا من هذه الأوامر وغيرها ، يستدعى الاختيار ، ولو شئت جعلت كلّا منها دليلا بالاستقلال .
[ الرابعة عشرة إلى السادسة عشرة : ما تدلّ على المنهيات من اللّه تعالى كالنهي عن الشرك وعبادة الأصنام و . . . ]
وإلى الرابعة عشرة إلى السادسة عشرة بقولي :
والنّهى عن إشراك أيضا ، بقوله :
لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً .
« 5 » ؛
وعن الرياء ؛ بقوله :
يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا .
« 6 » ؛ وقوله :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ .
« 7 » ؛
كذا عن الطاغوت والأوثان ؛ كقوله :
وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ .
« 8 » ؛ وقوله :
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ .
« 9 » وقوله :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ .
« 10 »
وكلّ منهىّ من الرحمن غير ذلك ، فإنّ النّهى يقتضي الاختيار .
[ السابعة عشرة والثامنة عشرة : ما تدلّ على نسبة الخدعة والمكر مع اللّه ، إلى الخادعين والماكرين ]
وإلى السابعة عشرة والثامنة عشرة بقولي :
وكذا نسبة الخدعة مع اللّه ؛ والمكر معه إلى الخادعين والماكرين في قوله :
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ .
« 11 » ، وقوله :
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ .
« 12 » وكذا نسبة الصد عن سبيله إلى الصادّين مستتبعة أيضا للاختيار وهو واضح .
هامش
( 1 ) . النحل 16 : 98 .
( 2 ) . الأعراف 7 : 128 .
( 3 ) . الفاتحة 1 : 5 .
( 4 ) . الكهف 18 : 110 .
( 5 ) . الحج 22 : 26 .
( 6 ) . النساء 4 : 142 .
( 7 ) . الماعون 107 : 4 - 6 .
( 8 ) . المائدة 5 : 60 .
( 9 ) . النساء 4 : 60 .
( 10 ) . الحج 22 : 30 .
( 11 ) . النساء 4 : 142 .
( 12 ) . آل عمران 3 : 54 .