تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
مع ذلك ، لا يخلو عن القدر أيضا ، كما في قول الصادق ( ع ) : « كذلك الشرّ من أنفسكم وان جرى به قدره . » « 1 »

[ القدر بمنزلة الروح ، والاعمال بمنزلة الجسد ]

والقدر الروح ؛ اى بمنزلة الروح له والأعمال الجسد ؛ اى بمنزلة الجسد . عن الزهري ، قال رجل لعلىّ بن الحسين ( ع ) : « جعلني اللّه فداك ! أبقدر يصيب النّاس ما أصابهم أم بعمل ؟ فقال ( ع ) : إنّ القدر والعمل بمنزلة الروح والجسد ، فالرّوح بغير جسد لا يحسّ ، والجسد بغير روح صورة لا حراك بها ، فإذا اجتمعا قويا وصلحا ، كذلك العمل والقدر ، فلو لم يكن القدر واقعا على العمل ، لم يعرف الخالق من المخلوق ، وكان القدر شيئا لم يحسّ ، ولو لم يكن العمل بموافقة من القدر ، لم يمض ولم يتمّ ، ولكنّهما باجتماعهما قويا ، وللّه فيه العون لعباده الصالحين . » « 2 » وعن فقه الرضا ( ع ) : « ورويت عن العالم أنّه قال : القدر والعمل بمنزلة الروح والجسد فالروح بغير الجسد لا يتحرك ولا يرى ، والجسد بغير الروح ، صورة لا حراك له ، فإذا اجتمعا قويا وصلحا وحسنا وملحا . . . » وزاد في آخره ثمّ تلا هذه الآية :
وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ .
« 3 »
هامش
( 1 ) . البحار 5 : 114 / 42 . ( 2 ) . المصدر 5 : 112 / 39 . ( 3 ) . المصدر 5 : 54 / 96 .