والخير بالتّوفيق للشّكور * والشّر بالخذلان للكفور
والكلّ في سابق علم اللّه * بلا تخلّف ولا إكراه
وإنّما المشاء والإرادة * في الطاعة الأمر كما أراده
والعون والرضا وفي الكفران * النّهى والسّخط مع الخذلان
ثمّ القضاء حكمه بما استحقّ * من الجزاء من أطاع أو فسق
[ الخير بتوفيق اللّه للشكور ، والشر بخذلانه للكفور ]
والخير بالتّوفيق للشّكور ، امّا جزاء عن شكره أو لعلمه بأنّه شكور ؛ والشّر بالخذلان للكفور ، جزاء عن كفرانه ، والكلّ في سابق علم اللّه بلا تخلّف لعلمه ، ولا إكراه لخذلانه ، أو لسبق علمه . عن الاحتجاج :
« روى أنّه سئل أمير المؤمنين ( ع ) عن القضاء والقدر ، فقال ( ع ) : لا تقولوا وكلهم إلى أنفسهم فتوهنوه ، ولا تقولوا جبرهم على المعاصي فتظلموه ، ولكن قولوا : الخير بتوفيق اللّه ، والشرّ بخذلان اللّه ، وكلّ في سابق علم اللّه . » « 1 »
[ كل من الطاعة والكفران يتحقق بثلاثة أشياء ]
وإنّما المشاء والإرادة للّه تعالى في الطاعة الأمر ؛ اى امره تعالى كما أراده والعون ؛ اى عونه تعالى والرضا ؛ اى رضاه تعالى ؛ يعنى ، أنّ مشيّته وارادته التكليفيّتان في الطاعات ، تتحقّقان بثلاثة أشياء ، وهي هذه الثلاثة .
وفي الكفران أيضا بثلاثة أشياء : النّهى والسّخط مع الخذلان ، ثمّ القضاء ، وهو حكمه بما قد استحقّ الفاعل منهما من الجزاء من أطاع أو فسق ؛ اى خرج عن الطاعة ، وهذا القضاء ، غير القضاء الّذي هو من مبادى افعاله تعالى ، ففي حديث معاوية الشامي ، عن الرضا ( ع ) :
« فقلت له : فهل للّه - عزّ وجلّ - مشيّة وإرادة في ذلك ؟ فقال ( ع ) : امّا الطاعات ، فإرادة اللّه ومشيّته فيها الأمر بها ، والرضا لها ، والمعاونة عليها ، وارادته ومشيّته في المعاصي ؛ النّهى عنها ، والسّخط لها ، والخذلان عليها ؛ قلت : فما معنى هذا القضاء ؟
قال ( ع ) : الحكم عليهم بما يستحقّونه على افعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة . » « 2 »
هامش
( 1 ) . البحار 5 : 95 / 16 .
( 2 ) . البحار 5 : 11 / 18 .