تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وإنّه افترى على اللّه بما * يحمله الّذي عصى وأجرما
ما وصف اللّه بعدل من نسب * إليه ذنب عبده وما اكتسب
فاجابه ( ع ) : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصل إليّ كتابك ، ولولا ما ذكرت من حيرتك وحيرة من مضى قبلك ، إذن ، ما أخبرتك ، امّا بعد : فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه ، انّ اللّه يعلم ، فقد كفر ، ومن أحال [ حمل ] المعاصي على اللّه ، فقد فجر . . . » « 1 » . تأتى بقيّته في الأمر بين الأمرين .

[ القائل بالجبر مفتر على اللّه تعالى ]

وإنّه افترى على اللّه ، بما يحمله الّذي عصى وأجرما ، فقد كتب الحسين ( ع ) إلى الحسن بن أبي الحسن البصري ، جوابا عمّا سأله عن القدر : اتّبع ما شرحت لك في القدر ، مما افضى إلينا أهل البيت ، فإنّه من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه ، فقد كفر ومن حمل المعاصي على اللّه - عزّ وجلّ - فقد افترى على اللّه افتراء عظيما . » « 2 » تأتى بقيّته أيضا في الأمر بين الأمرين .

[ لم يصف اللّه بصفة العدل من نسب إليه تعالى ذنب عبده ]

ما وصف اللّه بعدل ، من نسب إليه ذنب عبده ، وما اكتسب . فعن أبي محمّد العسكري ( ع ) ، عن آبائه ، عن رسول اللّه ( ص ) ، قال : « ما عرف اللّه من شبّهه بخلقه ، ولا وصفه بالعدل ، من نسب إليه ذنوب عباده . » « 3 » وفي بعض النّسخ : « ولا عدّله » . وقال الصادق ( ع ) : « وامّا العدل ، فان لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه . » « 4 » وفيما سأله ( ع ) الزنديق ، حيث قال : « فيجوز ان يقدر على العبد الشرّ ، ويأمره بالخير ، وهو لا يستطيع الخير ان يعمله ويعذّبه عليه ، قال ( ع ) : انّه لا يليق بعدل اللّه ورأفته ان يقدّر على العبد ، الشرّ ، ويريده منه ؛ ثمّ يأمره بما يعلم أنّه لا يستطيع اخذه والانزاع عمّا لا يقدر على تركه ، ثمّ يعذّبه على تركه الّذي علم أنّه لا يستطيع اخذه . » « 5 » وقد تقدّم عن محمّد بن عجلان ، عنه ( ع ) : « قلت : فاجبر اللّه العباد على افعالهم ؟ قال ( ع ) : اللّه اعدل من أن يجبر عبدا على فعل ثمّ يعذّبه عليه . » « 6 » وعن يونس ، عن عدّة ، عنه ( ع ) : « أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟ فقال ( ع ) : اللّه
هامش
( 1 ) . البحار 5 : 40 / 63 . ( 2 ) . المصدر 5 : 123 / 71 . ( 3 ) . المصدر 3 : 297 / 23 . ( 4 ) . المصدر 4 : 264 / 13 . ( 5 ) . المصدر 5 : 18 / 29 . ( 6 ) . المصدر 5 : 51 / 83 .