تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
القول به من مذهبهم ( ع ) كما تقدّم . وقول أمير المؤمنين ( ع ) لمن سأله بعد انصرافه من صفّين أو بعد خروجه إلى أهل الشام ، وقد نقله الصادق ( ع ) بسندين عن آبائه ( ع ) ، عنه ( ع ) ، والرضا ( ع ) عن آبائه ، عنه ( ع ) ؛ والعسكري ( ع ) في رسالته إلى أهل الأهواز في الجبر والتفويض عنه ( ع ) ، وعكرمة عن ابن عبّاس ، عنه ( ع ) ، والحسن بن أبي الحسن البصري عنه ( ع ) ، والكليني عن سهل بن زياد ، وإسحاق بن محمّد وغيرهما مرفوعا عنه ( ع ) . ولكن مع اختلاف يسير بينها في بعض العبارات ، الّا أنّ الجملة المشهود بها من المتّفق عليها : « قال الرجل : أخبرنا يا أمير المؤمنين ( ع ) عن مسيرنا إلى أهل الشام ، أبقضاء من اللّه وقدر ؟ فقال ( ع ) : اجل يا شيخ ! ما علوتم تلعة ، ولا هبطتم واديا إلّا بقضاء من اللّه وقدر ، فقال الشيخ : عند اللّه احتسب عنائي يا أمير المؤمنين ( ع ) ؟ فقال : مهلا يا شيخ ! لعلّك تظنّ قضاء حتما وقدرا لازما ، لو كان كذلك ، لبطل الثواب والعقاب والأمر والنّهى والزجر ، ولسقط معنى الوعد والوعيد ، ولم تكن على المسىء ملامة ، تلك مقالة عبدة الأوثان وخصماء الرحمن ، وقدريّة هذه الامّة ومجوسها ؛ يا شيخ ! إنّ اللّه - عزّ وجلّ كلّف تخييرا ، ونهى تحذيرا ، واعطى على القليل ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكروها ولم يخلق السّماوات والأرض وما بينهما باطلا ، ذلك ظنّ الّذين كفروا ، فويل للّذين كفروا من النّار . » « 1 » وعن الطرائف ، روى جماعة من العلماء الاسلام ، عن نبيّهم ( ص ) ، أنّه قال : « لعنت القدريّة على لسان سبعين نبيّا ، قيل : ومن القدريّة يا رسول اللّه ؟ فقال : قوم يزعمون أنّ اللّه سبحانه قدّر عليهم المعاصي ، وعذّبهم عليها . » « 2 » وعن صاحب الفائق وغيره من علماء الاسلام : « إنّ رجلا قدم النبىّ ( ص ) ، فقال له رسول اللّه : اخبرني بأعجب شيء رأيته ؟ قال : رأيت قوما ينكحون أمّهاتهم وبناتهم واخواتهم ، فإذا قيل لهم : لم تفعلون ؟ قالوا : بقضاء اللّه تعالى علينا وقدره ! فقال ( ع ) : سيكون من أمّتي أقوام يقولون مثل مقالتهم ، أولئك مجوس أمتي . » « 3 » ومن صاحب الفائق وغيره أيضا ، عن جابر ، عن النبيّ ( ص ) ، أنّه قال : « يكون في
هامش
( 1 ) . البحار 5 : 75 / 1 . ( 2 ) . المصدر 5 : 47 / 73 . ( 3 ) . المصدر 5 : 47 / 74 .