تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
والقدريّة المجوس عندهم * وهي لديهم للفريقين تعمّ
إذ المجوس حلّلوا المحرّما * وذان بالتّكليف لم يلتزما
رواه ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) في قوله تعالى :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا .
« 1 » قال ( ع ) : إنّك لتسأل من كلام أهل القدر ، وما هو من ديني ولا دين آبائي ، ولا وجدت أحدا من أهل بيتي يقول به . » « 2 » وعن الحلبي ، عنه ( ع ) : حيث قال له : « ما تقول في الاستطاعة ؟ فقال ( ع ) : ليس من ديني ولا دين آبائي . » « 3 » وعن الوليد بن صبيح ، عنه ( ع ) ، قال : « ان زرارة ، يريدنى على القدر على كبر السنّ ، وليس من ديني ودين آبائي . » « 4 » وعن يونس في حديث مع الرضا ( ع ) : « وقول زرارة ، هم قدر ونحن منه برءاء ، وليس من دين آبائك ، وقال الآخرون بالجبر ونحن منه برءاء . » « 5 » وسيأتي حديث الحسين بن خالد عن الرضا ( ع ) في تكذيب نسبة الجبر إلى آبائه ( ع ) .

[ الطائفة الثانية : ما ورد عنهم ( ع ) من أن القدرية ( المجبرة والمفوّضة ) مجوس ]

وامّا ما ورد عنهم ( ع ) بعنوان القدريّة ، فهو ما ذكرت : والقدريّة المجوس عندهم ؛ اى بحكم المجوس ، وهي لديهم للفريقين تعمّ ، فهي تطلق في كلامهم على المجبّرة والمفوّضة جميعا ، وسيأتي اطلاق المجوس في قول أمير المؤمنين ( ع ) على المجبّرة خاصّة ، وفي روايتي أبى الجارود على المفوّضة خاصّة ، وقد أشرت إلى ملاك الاطلاق وجهة الاشتراك بقولي : إذ المجوس ، حلّلوا المحرّما ، فإنّهم تركوا الشرائع وأباحوا المحرّمات .

[ جهة تسمية المفوّضة والمجبرة بالمجوس ]

ففي مجمع البحرين ، عن الصادق ( ع ) : « قد سئل : لم يسمّى المجوس مجوسيّا ؟ قال ( ع ) : لأنّهم تمجّسوا في السّريانيّة ، وادّعوا على آدم وعلى شيث وهو هبة اللّه ، انّهما أطلقا نكاح الامّهات والأخوات والبنات والخالات والعمّات
هامش
( 1 ) . النساء 4 : 83 . ( 2 ) . البحار 5 : 56 / 101 . ( 3 ) . المصدر 5 : 46 / 72 . ( 4 ) . المصدر 5 : 48 / 77 . ( 5 ) . المصدر 5 : 44 / 70 .