وعدله عند أئمة الهدى * ليس بعدل ، بل ضلال وردى
* * *
والأصل في الجبر ، هو التوحيد * وجودا أو في خلق ما يريد
ثمّ أضافوا العقل والنّقل وما * تمّ على المطلوب شيء منهما
فالعقل ما قرّره المعتزلىّ * وبدّلوا القدر بعلم أزليّ
از اين من تا آن من فرق بسيار است . »
هذا في جبره وتوحيده عند من قلّدهم .
[ وعندهم ( ع ) عدل الأشاعرة على ما زعموا أنّه عدل ليس بعدل بل ضلال ]
وامّا عدله الّذي زعم أنّه عدل ، فهو عند أئمّة الهدى ، وهم أهل البيت ( ع ) ، ليس بعدل ، بل ضلال وردى ، وستظفر على اخبارهم ( ع ) ممّا يظهر منها بطلانه ، فالأشاعرة مطرودة الطرفين .
تقرير أدلّة المجبّرة بتمامها
[ الأصل في الجبر عند المجبرة ، هو التوحيد ]
والأصل في الجبر عند المجبّرة الأولى المؤسّسة له ، وهم الفلاسفة ، وكذا عند تابعيهم ومقلّديهم جميعا ، هو التوحيد ، على ما عرفت . الّا أنّ بين الفلاسفة والعرفاء وبين الأشاعرة ، فرقا في التوحيد الّذي أرادوا ، أشرت إليه بقولي :
وجودا أو في خلق ما يريد ؛ اى الأصل في الجبر ، هو التوحيد ، سواء كان التوحيد في الوجود ؛ كما تقول به الفلاسفة والعرفاء من وحدة الوجود ، أو التوحيد في الخالقيّة فإنّه الّذي يخلق ما يريد ، وليس بخالق غيره ؛ كما تقول به الأشاعرة . والحاصل :
أنّ التوحيد هو القدر الجامع بينهم ، وهو الأصل في الجبر ، إلّا أنّ الفلاسفة والعرفاء ، اخذوا بالتّوحيد الذاتي ، والأشاعرة بالأفعالى . وعلى كلّ حال ، لا مؤثّر في الوجود الّا اللّه ، امّا لأنّه لا موجود سواه ، أو لأنّه لا خالق إلّا هو ، فالأصل عند الجميع واحد .
[ استدلالهم لجبرهم بالعقل والنقل تأييدا لذلك الأصل ]
ثمّ أضافوا العقل والنّقل ، تأييدا لذلك الأصل ، وذلك بانتحالهم الاسلام ، ودفعا لخصومهم المسلمين ، وما تمّ على المطلوب شيء منهما .
فالعقل هو ما قرّره المعتزلىّ في وجه فراره عن القول بالقدر ، من استلزامه الجبر ، وهو خلاف العدل . ولكن بدّلوا ؛ اى هؤلاء ، القدر ( اى القدر ، فانّهما بمعنى واحد ) . بعلم أزليّ ؛ اى أنّ المعتزلة ، عبّروا بلفظ القدر ، وهؤلاء بدّلوه بالعلم الأزلىّ ،