وإذ أرادوا الجمع بين ما ارتضوا * وما به دانوا من العدل مضوا
إلى ادّعا الكسب وتاهوا وغدوا * مذبذبين بالفريقين اقتدوا
فأخطئوا الحقّ وضلّوا عنهما * والحقّ والباطل لن يلتئما
فجبر الأشعرىّ عند العرفاء * ليس بتوحيد وجبر عرفا
بل هو شرك عندهم حيث يرى * بالكسب أيضا نفسه مؤثّرا
وإذ أرادوا الجمع بين ما ارتضوا ، من وحدة المؤثّر وبين ما به دانوا من العدل على حسب اظهارهم الاسلام ، ولم يمكنهم الجمع بينهما ، مضوا الجاء واضطرارا إلى ادّعا الكسب ، لتصحيح العدل فبهتوا في سبيل الجمع وتحيّروا وتاهوا وغدوا مذبذبين بين الفريقين في القول ، فقالوا بالتوحيد الملازم للجبر ، وفاقا للفلاسفة والعرفاء ، وبالعدل وفاقا للإماميّة وللدّين وظاهر المعتزلة . فلم يجدوا بدّا إلّا أنّهم بالفريقين اقتدوا قولا ، ليرضوهم بأفواههم وما تخفى صدورهم فاللّه به اعلم .
فأخطئوا الحقّ وضلّوا عنهما ؛ اى عن الفريقين ، ولذلك صاروا مذبذبين . والحقّ والباطل لن يلتئما ، ولا يمكن التوفيق بينهما ابدا فلم يقبلهم أهل الحقّ من الاماميّة ، ولا أهل الباطل من العرفاء والفلاسفة ، فصاروا مطرودين عنهم جميعا .
[ جبر الأشعري ، ليس بتوحيد عند العرفاء ]
فجبر الأشعرىّ ، الّذي قلّد فيه العرفاء طلبا للتوحيد ، عند العرفاء ليس بتوحيد وجبر عرفا ، بل هو شرك عندهم ، حيث يرى الأشعري بالكسب الّذي اخترعه أيضا نفسه مؤثّرا . قال اللّاهيجى في شرح قول الشبسترى :
« هر آنكس را كه مذهب غير جبر است * نبي فرموده كو مانند گبر است
شيخ ناظم هر دو طائفة معتزلة واشاعره را قدريّه خوانده ، وگفته : هر آنكس . . .
واين سخن اشاره به اين است كه نسبت قدرت واختيار ، وباقي صفات وافعال را به خود نمودن بهر نحوى كه باشد نه معتقد محقّقانست ، غاية ما في الباب آن است كه دورى از صراط مستقيم معرفت ، متفاوت است ؛ بعضي در غايت بعداند ، وبعضي بعيد بالنّسبة . »
وقال في شرح هذا البيت :
چنان كان گبر يزدان واهرمن گفت * همين نادان أحمق ، أو ومن گفت
معتزلة مىگويند خير از حق است وشرّ از ما ؛ اشاعرة مىگويند همه بتقدير اوست ، ولى كسب ما نيز دخل دارد پس هر دو ، أو ومن مىگويند ، غاية ما في الباب