بل حسبنا الإقرار بالمشيّة * مع حكمة والعدل في القضيّة
* * *
[ وفي مقام الاعتقاد ، حسبنا الاقرار بالمشية مع الحكمة في تقديره والعدل في قضائه ]
بل حسبنا الإقرار بالمشيّة بأنّه ليس شيء خارجا عن مشيّته تعالى وارادته وقدره وقضائه ، مع حكمة والعدل في القضيّة ؛ اى مع الاقرار بالحكمة في تقديره ومشيّته وعدله في قضائه . فعن جميل في الحديث المتقدّم ، عن الصادق ( ع ) ، قال :
« سألته عن القضاء والقدر ، فقال ( ع ) : هما خلقان من خلق اللّه ، واللّه يزيد في الخلق ما يشاء ؛ وأردت ان اسأله في المشيّة ، فنظر إليّ ، فقال ( ع ) : يا جميل ! لا أجيبك في المشيّة ! » « 1 »
وعن تفسير الإمام ( ع ) : « لقد مرّ أمير المؤمنين ( ع ) على قوم من أخلاط المسلمين ، ليس فيهم مهاجرى ولا انصارى ، وهم قعود في بعض المساجد في أوّل يوم من شعبان ، وإذا هم يخوضون في امر القدر وغيره ، ممّا اختلف النّاس فيه ، قد ارتفعت أصواتهم واشتدّ فيه جدالهم ؛
فوقف ( ع ) عليهم وسلّم ، فردّوا عليه ووسّعوا له وقاموا إليه ، يسألونه القعود إليهم ، فلم يحفل بهم ؛ ثمّ قال لهم ( وناداهم يا معشر المتكلمين ) : ألم تعلموا أنّ للّه عبادا قد اسكتتهم خشيته من غير عىّ ولا بكم ، وأنّهم لهم الفصحاء البلغاء العالمون باللّه وايّامه ! ؟ يا معشر المتكلّمين ! ألم تعلموا أنّ اعلم النّاس بالضرر اسكتهم عنه ، وأنّ اجهل الناس بالضرر ، انطقهم فيه ! ؟ » « 2 »
وعن تفسير القمّى : « سئل الصادق ( ع ) : هل بين الجبر والقدر منزلة ؟ قال ( ع ) :
نعم ، فقيل : ما هو ؟ فقال ( ع ) : سرّ من اسرار اللّه . » « 3 »
هامش
( 1 ) . البحار 5 : 120 / 62 .
( 2 ) . المصدر 3 : 265 / 30 .
( 3 ) . المصدر 5 : 116 / 47 .