صدر ، لا عن غيره ، على يدي من شاء يجرى ذا وذا ؛ اى الخير والشرّ . ويل لمن يقول :
كيف هكذا ؟ فعن الصادق ( ع ) ، قال :
« الخير والشرّ حلوه ومرّه ، وصغيره وكبيره من اللّه . » « 1 »
وعنه ( ع ) أيضا ، وقد ذكر عنده القدر وكلام الاستطاعة ، فقال ( ع ) : « هذا كلام خبيث ، انا على دين آبائي ، لا ارجع عنه ؛ القدر حلوه ومرّه من اللّه ، والخير والشرّ كلّه من اللّه . » « 2 »
أقول : المراد بالاستطاعة هنا ، التفويض ، كما يأتي .
وعن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « إنّ اللّه يقول : انا اللّه ، لا إله إلّا انا ، خالق الخير والشرّ ، وهما خلقان من خلقي ، فطوبى لمن قدّرت له الخير ، وويل لمن قدّرت له الشرّ ، وويل لمن قال : كيف ذا . » « 3 »
وعنه ( ع ) أيضا ، أنّه قال : « إنّ في بعض ما انزل اللّه من كتبه : إنّى انا اللّه ، لا إله الّا انا ، خلقت الخير وخلقت الشرّ ، فطوبى لمن أجريت « 4 » على يديه الخير ، وويل لمن أجريت على يديه الشر وويل لمن قال : كيف ذا وكيف ذا ! » « 5 »
وعن الصادق ( ع ) ، قال : قال اللّه - عزّ وجلّ - : انا اللّه لا إله إلّا انا ، خالق الخير والشرّ ، فطوبى لمن أجريت على يديه الخير ، وويل لمن أجريت على يديه الشرّ ! وويل لمن يقول كيف ذا وكيف هذا . » « 6 »
وعنه ( ع ) أيضا ، قال : إنّ ممّا أوحى اللّه إلى موسى ( ع ) ، وانزل في التوراة : إنّى انا اللّه ، لا إله إلّا انا ، خلقت الخلق وخلقت الخير ، وأجريت على يدي من احبّ ، فطوبى لمن أجريته على يديه ، وانا اللّه لا إله إلّا انا ، خلقت الخلق وخلقت الشرّ ، وأجريته على يدي من أريد ، فويل لمن أجريته على يديه ! » « 7 »
هامش
( 1 ) . البحار 5 : 161 / 22 .
( 2 ) . المصدر 5 : 161 / 21 .
( 3 ) . المصدر 5 : 160 / 20 .
( 4 ) . المراد من اجراء الخير والشرّ على يدي فاعلهما ، هو الاجراء بتقدير ؛ فمعنى أجريت ، قدرت ، كما في الحديث الأوّل ، والاجراء التقديري ، لا يستلزم الاجبار وسلب الاختيار .
( 5 ) . البحار 5 : 160 / 19 .
( 6 ) . الكافي 1 : 154 / 3 .
( 7 ) . البحار 5 : 160 / 18 .