الخير والشرّ جميعا بالقدر * من كان لم يؤمن به ، فقد كفر
ومن يرى أنّهما إليه * من دون ربّه افترى عليه
ومن يراهما بلا مشيّة * أخرج عن سلطانه البريّة
بل الصغير والكبير بالقدر * وحلوه ومرّه عنه صدر
على يدي من شاء يجرى ذا وذا * ويل لمن يقول كيف هكذا ؟
* * *
يَفْقَهُونَ حَدِيثاً .
« 1 » كما لا ينافي ان يكون العبد سببا لبعض ما يصيبه ؛ كما قال تعالى :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ .
« 2 » وقال أيضا :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 3 » .
[ الخير والشر جميعا بالقدر ، والمنكر لهذا القول كافر ]
الخير والشرّ جميعا بالقدر ، من كان لم يؤمن به ، فقد كفر ، ففيهما كتب الحسن ( ع ) ، إلى الحسن البصري جوابا عن سؤاله : « امّا بعد : فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه انّ اللّه يعلم ، فقد كفر . » « 4 »
وكتب الحسين ( ع ) إليه أيضا جوابا عنه : « فاتّبع ما شرحت لك في القدر ممّا افضى إلينا أهل البيت ، فإنّه من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه ، فقد كفر . » « 5 »
[ ومن يرى أنهما من نفسه ، افترى على اللّه ]
ومن يرى أنّهما إليه ؛ اى إلى نفسه من دون ربّه ، افترى عليه ان كان يزعم أنّ ذلك من اللّه إليه ؛ ومن يراهما بلا مشيّة له تعالى ، أخرج عن سلطانه وملكه البريّة ؛ فعن الصادق ( ع ) ، قال :
قال : « قال رسول اللّه ( ص ) : « من زعم أنّ الخير والشّر بغير مشيّة اللّه ، فقد اخرج اللّه من سلطانه . » « 6 »
وعن أبي بصير ، عنه ( ع ) ، قال : « من زعم أنّ اللّه يأمر بالفحشاء ، فقد كذب على اللّه ، ومن زعم أنّ الخير والشرّ إليه ، فقد كذب على اللّه . » « 7 »
بل الصغير والكبير بالقدر ؛ اى بقدر منه تعالى وحلوه ومرّه عنه ؛ اى عن القدر
هامش
( 1 ) . النساء 4 : 78 .
( 2 ) . النساء 4 : 79 .
( 3 ) . الرعد 13 : 11 .
( 4 ) . البحار 5 : 40 / 63 .
( 5 ) . المصدر 5 : 123 / 71 .
( 6 ) . المصدر 5 : 51 / 85 .
( 7 ) . المصدر 5 : 161 / 23 .