تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
يحشر كلّ من يكذّب القدر * قردا وخنزيرا ، كذا جاء الخبر
وفيهما الحتم وما لم يحتم * ممّا جرى البداء فيه فاعلم
واستلزما طبعا كتابا والأجل * والإذن والكلّ مبادى ما فعل
فكلّ ما في الكون من فعال * بهذه السّبع من الخصال
من قال غير ذا على اللّه افترى * أو ظنّ أن ينقض بعضا كفرا
* * * وحتّى يؤمن بالبعث بعد الموت ، وحتّى يؤمن بالقدر . » « 1 » وعن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ( ع ) ، قال : « قال رسول اللّه ( ص ) : سبعة لعنهم اللّه وكلّ نبىّ مجاب : المغيّر لكتاب اللّه ، والمكذّب بقدر اللّه ؛ الحديث . » « 2 » وعن الصادق ( ع ) ، عن آبائه ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : ستّة لعنهم اللّه وكلّ نبىّ مجاب : الزائد في كتاب اللّه ، والمكذّب بقدر اللّه . . . » « 3 » وعنه ( ع ) أيضا ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « إنّى لعنت سبعة ، لعنهم اللّه وكلّ نبىّ مجاب قبلي ، قيل : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : الزائد في كتاب اللّه ، والمكذّب بقدر اللّه ، . . . » « 4 » يحشر كلّ من يكذّب القدر ، قردا وخنزيرا ؛ كذا جاء الخبر ، فعن الباقر ( ع ) ، قال : « يحشر المكذّبون بقدر اللّه من قبورهم ، قد مسخوا قردة وخنازير . » « 5 »

[ القضاء والقدر نوعان : محتوم وغير محتوم ]

وفيهما ، الحتم وما لم يحتم ، كالمشيّة والإرادة ، فكلّ من القدر والقضاء أيضا يكون فيه المحتوم وغير المحتوم . فالمحتوم منهما ، هو الّذي لا تبديل فيه ؛ وامّا غير المحتوم ، فهو ممّا جرى البداء فيه ، فاعلم ؛ كما مرّ في حديث معلى بن محمّد ويأتي تفصيل البداء في محلّه .

[ مبادئ التكوين سبع خصال ]

واستلزما طبعا كتابا والأجل والإذن ، فإنّ تقدير الشيء وقضائه ، يستتبع كلّ ذلك ، كما هو ظاهر . وعلى هذا ، فالكلّ مبادى ما فعل ، كالأربعة ، فتكون مبادى التكوين إذن سبعة ، فكلّ ما في الكون من فعال ، يحصل ويحقّق بهذه السّبع من
هامش
( 1 ) . البحار 5 : 87 / 2 . ( 2 ) . المصدر 5 : 88 / 6 . ( 3 ) . المصدر 72 : 204 / 2 . ( 4 ) . المصدر 5 : 88 / 5 . ( 5 ) . المصدر 5 : 118 / 53 .