المشيّة ؟ قال : لا ، فقال ( ع ) : همّه بالشّيء ؛ أو تدرى ما أراد ؟ قال : لا ، قال ( ع ) : اتمامه على المشيّة ، قال ( ع ) أو تدرى ما قدر ؟ قال : لا ، قال ( ع ) : هو الهندسة من الطول والعرض والبقاء ؛ ثمّ قال ( ع ) : إنّ اللّه إذا شاء شيئا اراده ، وإذا اراده قدره ، وإذا قدر قضاه ، وإذا قضاه أمضاه . » « 1 »
وعن تفسير القمي هكذا : « ولكنّى أقول : لا يكون إلّا ما شاء اللّه ، وقضى وقدر ، فقال ( ع ) :
ليس هكذا يا يونس ! ولكن لا يكون إلّا ما شاء اللّه ، وقدر وقضى ، تدرى ما المشيّة يا يونس ؟ قلت : لا ، قال ( ع ) : هو الذكر الأوّل ؛ تدرى ما الإرادة ؟ قلت : لا ، قال ( ع ) : العزيمة على ما شاء ؛ تدرى ما التقدير ؟ قلت : لا ، قال ( ع ) : هو وضع الحدود من الآجال والأرزاق والبقاء والفناء ؛ تدرى ما القضاء ؟ قلت : لا ، قال ( ع ) : هو إقامة العين ولا يكون إلّا ما شاء اللّه في الذكر الأوّل . » « 2 »
وعن المحاسن أيضا ، عن يونس ، عنه ( ع ) ، قال : « قلت : لا يكون « 3 » إلّا ما شاء اللّه وأراد ، وقدر وقضى ، فما معنى شاء ؟ قال ( ع ) : ابتداء الفعل ؛ قلت : فما معنى أراد ؟
قال ( ع ) : الثبوت عليه ؛ قلت : فما معنى قدر ؟ قال ( ع ) : تقدير الشيء من طوله وعرضه ؛ قال قلت : فما معنى قضى ؟ قال ( ع ) : إذا قضى أمضاه ، فذلك الّذي لا مردّ له . » « 4 » وعن الدرة الباهرة ، عن الرضا ( ع ) ، قال : « المشيّة ، الاهتمام بالشيء ، والإرادة ، اتمام ذلك الشيء . » « 5 »
واجمع من الكلّ في التفصيل ، ما عن المعلى بن محمّد ، وهو حقيق بان يجعل في باب مبادى الايجاد أصلا ، قال :
« سئل العالم ( ع ) : كيف علم اللّه ؟
قال ( ع ) : علم وشاء وأراد ، وقدر وقضى ، ومضى فامضى ما قضى ، وقضى ما قدر وقدر ما أراد ، فبعلمه كانت المشيّة ،
هامش
( 1 ) . البحار 5 : 122 / 69 .
( 2 ) . المصدر 5 : 116 / 49 .
( 3 ) . هذا تقى لقول الرضا ( ع ) ، ثم سأله ( ع ) عن معنى كلّ واحد منها .
( 4 ) . البحار 5 : 122 / 68 .
( 5 ) . المصدر 5 : 126 / 75 .