حيثيّة المشيّة اهتمام * بالشيء ، والإرادة الإتمام
والقدر التقدير في المشاء * ثمّ القضاء تمّ بالإمضاء
واستعملت كلّ مقام الآخر * ويعرف المراد بالظواهر
* * * مع جواز استعمال كلّ ، مقام الآخر أيضا .
حيثيّة المشيّة ، اهتمام بالشيء ؛ اى الهمّ به وقصده وابتدائه ، والإرادة حيثيّتها الإتمام ، وامّا القدر ، فحيثيته التقدير في المشاء في حدوده المعيّنة ، ثمّ القضاء تمّ بالإمضاء ؛ اى بعد التقدير القضاء ويتمّ بالامضاء . ففي الكافي ، عن عليّ بن إبراهيم الهاشمي ، عن موسى بن جعفر ( ع ) ، قال :
« لا يكون شيء إلّا ما شاء اللّه ، وقدر وقضى ، قلت : ما معنى قضى ؟ قال ( ع ) : إذا قضى أمضاه ، فذلك الّذي لا مردّ له . » « 1 »
وعن يونس ، قال : « قال لي أبو الحسن الرضا ( ع ) : يا يونس ! لا تقل بقول القدريّة ، فقلت : واللّه ما أقول بقولهم ! ولكني أقول : لا يكون « 2 » الّا بما شاء اللّه وأراد ، وقدر وقضى ؛ فقال : يا يونس ! ليس هكذا ، لا يكون إلّا ما شاء اللّه وأراد ، وقدر وقضى ؛ يا يونس ! تعلم ما المشيّة ؟ قلت : لا ، قال ( ع ) : هي الذكر الأوّل ؛ فتعلم ما الإرادة ؟ قلت : لا ، قال ( ع ) : هي العزيمة على ما يشاء ؛ فتعلم ما القدر ؟ قلت : لا ، قال ( ع ) : هي الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء ؛ قال : ثمّ قال ( ع ) : والقضاء ، هو الابرام وإقامة العين .
فاستأذنته ان اقبّل رأسه ، وقلت : فتحت لي شيئا ، كنت عنه في غفلة . » « 3 »
وعن المحاسن ، عن يونس ، عنه ( ع ) : يا يونس ! لا تتكلّم بالقدر ، قال : إنّى لا أتكلّم بالقدر ، ولكن أقول : لا يكون إلّا ما أراد اللّه وشاء ، وقضى وقدر ، فقال ( ع ) : ليس هكذا ، ولكن أقول : لا يكون إلّا ما شاء اللّه ، وأراد وقدر وقضى ؛ ثمّ قال ( ع ) : أتدري ما
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 150 / 1 .
( 2 ) . كذا في النسختين عندي من الكافي . والظاهر أنّ فيه تقديم وتأخير ، والصحيح ما عن المحاسن ، وامّا ما عن تفسير القمي فلعلّه سقط عنه كلمة « وأراد » .
( 3 ) . البحار 5 : 116 / 49 .